640

A Muslim's Creed in Light of the Quran and Sunnah

عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة

خپرندوی

مطبعة سفير

د خپرونکي ځای

الرياض

الرسالة العاشرة: نُورُ الإِيمان وظلمات النِّفَاق
التمهيد:
لاشك أن الله ﷿ نصير المؤمنين، يتولاهم بعونه وتوفيقه، ويخرجهم من ظلمات الكفر، والنفاق، والضلال، والجهل، إلى نور العلم، والإِيمان، والهداية، قال ﷾: ﴿الله وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّوُرِ﴾ (١). وبيّن الله ﷿ أن الذين كفروا نصراؤهم الذين يتولونهم «الطاغوت»، وهم الأنداد، والأوثان الذين يعبدونهم من دون الله، وكلُّ من عُبِدَ من دون الله وهو راضٍ، وهذه الطواغيت تُخرج من عَبَدَها من نور الإِيمان إلى ظلمات الجهل، والكفر، والنفاق، والغفلة، قال الله ﷿: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْلِيَآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ (٢).
وسأبين ذلك في المبحثين الآتيين:
المبحث الأول: نور الإِيمان
المطلب الأول: مفهوم الإِيمان
أولًا: مفهوم الإِيمان: لغةً واصطلاحًا:
الإِيمان لغةً: التصديق، قال إخوة يوسف لأبيهم: ﴿وَمَا أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لِّنَا﴾ (٣) أي بمصدّق لنا.

(١) سورة البقرة، جزء من الآية: ٢٥٧.
(٢) سورة البقرة، جزء من الآية: ٢٥٧.
(٣) سورة يوسف، الآية: ١٧.

2 / 640