629

A Muslim's Creed in Light of the Quran and Sunnah

عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة

خپرندوی

مطبعة سفير

د خپرونکي ځای

الرياض

البخاري في «الصحيح» (١).
وفي «الصحيحين» (٢) أن النبي ﷺ بعث أبا موسى الأشعري ﵁ إلى اليمن، ثم أتْبَعَهُ معاذ بن جبل، فلما قَدِمَ عليه قال: انزل، وألقى له وسادة، وإذا رجلٌ عنده مُوثَق، قال: ما هذا؟ قال: هذا كان يهوديًّا فأسلم، ثم راجع دينه – دين السَّوء – فتهوَّد، قال: لا أجلس حتى يُقتل، قضاء الله ورسوله، فقال: اجلس، نعم، قال: لا أجلس حتى يُقتل، قضاء الله ورسوله، ثلاث مرات، فأمر به فَقُتِل.
فدلَّ ذلك على أن المرتدّ عن الإسلام يُقتل، إذا لم يتب، يُستتاب فإن تاب ورجع فالحمد لله، وإن لم يرجع وأصرَّ على كفره وضلاله يُقْتَل، ويُعجَّل به إلى النار لقوله ﷺ: «من بدَّل دينه فاقتلوه» (٣).
١ - الرّدّة بالقول:
النواقض التي تنقض الإسلام كثيرة، منها قولٌ، مثل: سبّ الله: هذا قولٌ ينقض الدين، وسب الرسول ﷺ، يعني: اللعن، والسّبّ لله ولرسوله، أو العيب، مثل أن يقول: إنَّ الله ظالم، إنَّ الله بخيل، إنَّ الله فقير، إنَّ الله – جل وعلا – لا يعلم بعض الأمور، أو لا يقدر على بعض الأمور، كُلُّ هذه الأقوال رِدَّةٌ عن الإسلام.

(١) البخاري، كتاب الجهاد، باب: لا يعذَّب بعذاب الله، ٤/ ٢٧، برقم ٣٠١٧.
(٢) متفق عليه من حديث أبي موسى ﵁: البخاري، كتاب استتابة المرتدين، ٨/ ٦٤، برقم ٦٩٢٣، ومسلم، كتاب الإمارة، باب النهي عن طلب الإمارة، ٣/ ١٤٥٦، برقم ١٧٣٣.
(٣) رواه البخاري، برقم ٣٠١٧، وتقدم تخريجه.

2 / 629