597

A Muslim's Creed in Light of the Quran and Sunnah

عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة

خپرندوی

مطبعة سفير

د خپرونکي ځای

الرياض

مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ (١).
٨ - وقال عبد الرحمن بن أبي ليلى: «أدركت عشرين ومائة من الأنصار من أصحاب رسول الله ﷺ -، يُسأل أحدهم عن المسألة، ما منهم رجل إلا ودَّ أن أخاه كفاه» (٢).
خامسًا: الفرار من ذم الله؛ فإن من أسباب الرياء الفرار من ذم الناس، ولكن العاقل يعلم أن الفرار من ذم الله أولى؛ لأن ذمه شين، كما قال رجل لرسول الله ﷺ: يا رسول الله إن مدحي زينٌ، وذمّي شينٌ. فقال ﷺ «ذاك الله» (٣).
ولا شكّ أن العبد إذا خاف الناس وأرضاهم بسخط الله سخط الله عليه، وغضب وأسخط الناس عليه. فهل أنت تخشى غضب الناس؟ فالله أحق أن تخشاه إن كنت صادقًا.
سادسًا: معرفة ما يفرّ منه الشيطان؛ لأن الشيطان منبع الرياء، وأصل البلاء، والشيطان يفرّ من أمور كثيرة، منها: الأذان، وقراءة القرآن، وسجود التلاوة، والاستعاذة بالله منه، والتسمية عند الخروج من البيت والدخول في المسجد مع الذكر المشروع في ذلك، والمحافظة على أذكار

(١) ذكره ابن كثير في تفسيره، ٢/ ٤١، وعزاه إلى ابن أبي حاتم، والآية: ٢٧ من سورة المائدة.
(٢) الدارمي في سننه، ١/ ٥٣، وابن المبارك في الزهد، ١/ ١٤٠، برقم ٤٩.
(٣) أحمد في المسند، ٣/ ٤٨٨، ٦/ ٣٩٤، من حديث الأقرع بن حابس ﵁، وإسناده حسن، ورواه الترمذي وحسنه، برقم ٣٢٦٣.

2 / 597