592

A Muslim's Creed in Light of the Quran and Sunnah

عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة

خپرندوی

مطبعة سفير

د خپرونکي ځای

الرياض

أولها بآخرها (١).
رابعًا: أن يكون الرياء بعد الانتهاء من العبادة (٢).
وأما إذا عمل المسلم العمل لله خالصًا، ثم ألقى الله الثناء الحسن في قلوب المؤمنين بذلك، ففرح بفضل الله ورحمته، واستبشر بذلك لم يضرَّه ذلك، فقد سُئل رسول الله ﷺ عن الرجل يعمل العمل لله من الخير، ثم يحمدهُ الناس عليه، فقال: «تلك عاجل بُشرَى المؤمن» (٣).
المطلب السادس: أسباب الرياء ودوافعه
أصل الرياء حبّ الجاه والمنزلة، ومن غلب على قلبه حُبّ هذا صار مقصور الهَمِّ على مراعاة الخلق، مشغوفًا بالترّدد إليهم، والمراءاة لهم، ولا يزال في أقواله وأفعاله وتصرّفاته ملتفتًا إلى كل ما يعظِّم منزلته عند الناس، وهذا أصل الداء والبلاء؛ فإن من رغب في ذلك احتاج إلى الرياء في العبادات، واقتحام المحظورات.
وهذا باب غامض لا يعرفه إلا العلماء بالله، العارفون به، المحبون له.
وإذا فُصِّل هذا السبب والمرض الفتاك رجع إلى ثلاثة أصول:
أولًا: حب لذّة الحمد والثناء والمدح
ثانيًا: الفرار من الذمّ

(١) انظر: هذه الأقسام بالتفصيل في جامع العلوم والحكم لابن رجب، ١/ ٧٩ - ٨٤، وفتح المجيد، ص٤٣٨، وفتاوى ابن عثيمين، ٢/ ٢٩.
(٢) انظر: فتاوى ابن عثيمين، ٢/ ٣٠.
(٣) مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، ٤/ ٢٠٣٤، برقم ٢٦٤٢.

2 / 592