579

A Muslim's Creed in Light of the Quran and Sunnah

عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة

خپرندوی

مطبعة سفير

د خپرونکي ځای

الرياض

وعبدٍ رزقه الله علمًا ولم يرزقه مالًا، فهو صادق النية، يقول: لو أن لي مالًا لعملت فيه بعمل فلان، فهو بنيته، فأجرهما سواء، وعبدٍ رزقه الله مالًا ولم يرزقه علمًا، فهو يخبط في ماله بغير علم، لا يتقي فيه ربه، ولا يصل فيه رحمه، ولا يعلم لله فيه حقًّا، فهو بأخبث المنازل، وعبدٍ لم يرزقه الله مالًا ولا علمًا، فهو يقول: لو أن لي مالًا لعملت فيه بعمل فلان، فهو بنيته، فوزرهما سواء» (١).
وقال النبي ﷺ فيما يرويه عن ربه: «إن الله ﷿ كتب الحسنات والسيئات ثم بيّن ذلك، فمن همّ بحسنةٍ فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة ...» (٢).
المطلب الرابع: ثمار الإخلاص وفوائده
الإخلاص له ثمرات حميدة وفوائد جليلة عظيمة، منها ما يأتي:
أولًا: خير الدنيا والآخرة من فضائل الإخلاص وثمراته
ثانيًا: الإخلاص هو السبب الأعظم في قبول الأعمال مع متابعة النبي ﷺ.
ثالثًا: الإخلاص يُثمر محبة الله للعبد، ثم محبة الملائكة، ووضع القبول في الأرض.

(١) الترمذي، كتاب الزهد، باب ما جاء مثل الدنيا مثل أربعة نفر، ٤/ ٥٦٢، برقم ٢٣٢٥، وابن ماجه، كتاب الزهد، باب النية، برقم ٤٢٢٨، وأحمد، ٤/ ١٣٠، وصححه الألباني، في صحيح الترمذي، ٢/ ٢٧٠.
(٢) متفق عليه من حديث ابن عباس ﵄: البخاري، كتاب الرقاق، باب من همّ بحسنة أو سيئة، ٧/ ٢٣٩، برقم ٦٤٩١، ومسلم، كتاب الإيمان، باب إذا همّ العبد بحسنة كتبت له وإذا همّ بسيئة لم تكتب، ١/ ١١٧، برقم ١٣١.

2 / 579