513

A Muslim's Creed in Light of the Quran and Sunnah

عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة

خپرندوی

مطبعة سفير

د خپرونکي ځای

الرياض

عليهم شيئًا من نوره، فمن أصابه شيء من ذلك النور اهتدى إلى طريق الجنة، ومن أخطأه ذلك النور وجاوزه ولم يصل إليه ضل وخرج عن طريق الحق؛ لأن الاهتداء والضلال قد جرى على علم الله وحكم به في الأزل لا يتغير ولا يتبدل، وجفاف القلم عبارة عنه. وقيل: من أجل عدم تغير ما جرى في الأزل تقديره: من الإيمان، والطاعة، والكفر، والمعصية، أقول: جف القلم (١).
١٥ - عن أنس ﵁ أن رجلين خرجا من عند النبي ﷺ في ليلة مظلمة، وإذا نور بين أيديهما حتى تفرّقا فتفرّق النور معهما»، وقال معمر عن ثابت عن أنس: «إن أسيد بن حضير ورجلًا من الأنصار»، وقال حماد: أخبرنا ثابت عن أنس: «كان أسيد بن حُضير وعبّاد بن بشر عند النبي ﷺ» (٢).
قال الحافظ ابن حجر ﵀: «فأما رواية معمر فوصلها عبد الرزاق في مصنفه عنه، ومن طريقه الإسماعيلي بلفظ: «إن أسيد بن حضير ورجلًا من الأنصار تحدثا عند رسول الله ﷺ حتى ذهب من الليل ساعة في ليلة شديدة الظلمة، ثم خرجا وبيد كل واحد منهما عُصية فأضاءت عصا أحدهما حتى مشيا في ضوئها، حتى إذا افترقت بهما الطريق أضاءت عصا الآخر فمشى كل منهما في ضوء عصاه حتى بلغ أهله»،

(١) تحفة الأحوذي، للمباركفوري، ٧/ ٤٠١.
(٢) البخاري، كتاب مناقب الأنصار، باب منقبة أسيد بن حضير وعباد بن بشر،٣/ ٢٧٠،برقم ٣٨٠٥.

1 / 514