454

A Muslim's Creed in Light of the Quran and Sunnah

عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة

خپرندوی

مطبعة سفير

د خپرونکي ځای

الرياض

يتقلبون في عشرة أنوار، ولهذه الأمة ونبيها ﷺ من النور ما ليس لأمة غيرها، ولنبيها ﷺ من النور ما ليس لنبي غيره» (١).
٢ - وقول الله تعالى: ﴿أَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصْابِعَهُمْ فِي آذَانِهِم مِّنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ والله مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ * يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُم مَّشَوْاْ فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُواْ وَلَوْ شَاءَ الله لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ الله عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير﴾ (٢)، وهذا مثل آخر ضربه الله ﷿ للمنافقين، بمعنى: إن شئت مثِّلْهم بالمستوقد، وإن شئت بأهل الصيِّب، وهو المطر الذي يصوب: أي ينزل من السماء إلى الأرض، وقيل: ﴿أَوْ﴾ بمعنى الواو، يريد: وكصيِّبٍ ﴿فِيهِ ظُلُمَاتٌ﴾ أي: ظلمة الليل، وظلمة السحاب، وظلمة المطر، ﴿وَرَعْدٌ﴾: وهو الصوت الذي يسمع من السحاب،
﴿وَبَرْقٌ﴾، وهو الضوء اللامع المشاهد مع السحاب ﴿كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ﴾ البرق في تلك الظلمات ﴿مَّشَوْاْ فِيهِ﴾، ﴿وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُواْ﴾: أي وقفوا متحيرين (٣).
فالله تعالى شَبَّههم في كفرهم ونفاقهم بقومٍ كانوا في مفازةٍ وسوادٍ في ليلةٍ مظلمة، أصابهم فيها مطرٌ فيه ظلمات، من صفتها أن السَّاري لا

(١) المرجع السابق، ٢/ ٤٣.
(٢) سورة البقرة، الآيتان: ١٩ - ٢٠.
(٣) انظر: جامع البيان عن تأويل القرآن، للطبري، ١/ ٣٣٣ - ٣٦٢، والجامع لأحكام القرآن، للقرطبي، ١/ ٢٣٣ - ٢٤٢، وتفسير البغوي، ١/ ٥٣ - ٥٤، وتفسير القرآن العظيم، لابن كثير،
١/ ٥٣، وتيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، للسعدي، ص٢٧.

1 / 455