440

A Muslim's Creed in Light of the Quran and Sunnah

عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة

خپرندوی

مطبعة سفير

د خپرونکي ځای

الرياض

فالحُسنى: الجنة، والزيادة: النظر إلى وجه الله الكريم (١).
وقال تعالى: ﴿لَهُم مَّا يَشَاؤُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾ (٢). والمزيد هو: النظر إلى وجه الله الكريم (٣).
وقال سبحانه: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَة﴾ (٤).
وعن أبي هريرة ﵁، أن ناسًا قالوا: يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال رسول الله ﷺ: «هل تُضارُّون في القمر ليلة البدر (٥)؟ قالوا: لا يا رسول الله، قال: فهل تُضارُّون في الشمس ليس دونها سحاب؟ قالوا: لا يا رسول الله، قال: فإنكم ترونه كذلك» (٦).
وعن جرير ﵁ قال: كنا جلوسًا عند النبي ﷺ، إذ نظر إلى القمر ليلة البدر قال: «إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تُغلبوا على صلاةٍ قبل طلوع الشمس، وصلاةٍ قبل

(١) انظر: حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح للإمام ابن القيم، ص٢٨٨.
(٢) سورة ق، الآية: ٣٥.
(٣) انظر: حادي الأرواح، ص٢٩١.
(٤) سورة القيامة، الآيتان: ٢٢ - ٢٣.
(٥) هل تضارّون، وفي الرواية الأخرى: هل تضامون، وروي تضارّون بتشديد الراء وبتخفيفها، والتاء مضمومة فيهما، ومعنى المشدد: هل تضارّون غيركم في حالة الرؤية بزحمة أو مخالفة في الرؤية، أو غيرها، لخفائه، كما تفعلون أول ليلة من الشهر. ومعنى المخفف: هل يلحقكم في رؤيته ضير: وهو الضرر، ورُويَ أيضًا تضامّون بتشديد الميم وتخفيفها، فمن شدَّدها فتح التاء، ومن خففها ضم التاء، ومعنى المشدد: هل تتضامّون وتتلطفون في التوصل إلى رؤيته، ومعنى المخفف: هل يلحقكم ضيم، وهو المشقة والتعب. شرح النووي، ٣/ ٢١.
(٦) أخرجه البخاري في كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا
نَاظِرَةٌ﴾، برقم ٧٤٣٧، ومسلم في كتاب الإيمان، باب معرفة طريق الرؤية، برقم ١٨٢.

1 / 441