الشحم والأمعاء، وتذوب جلودهم وتتساقط (١).
مقرنين في الأصفاد: أي القيود بعضهم إلى بعضٍ، قد جُمِعَ بين النظراء، أو الأشكال منهم كل صنف إلى صنف (٢).
سرابيلهم: أي ثيابهم التي يلبسونها من قطران: وهو الذي تُطلى به الإبل، وقال ابن عباس: القَطِرَانُ: هو النحاس المذاب الحار (٣).
وعن أبي مالك الأشعري ﵁ قال: إن النبي ﷺ قال: «أربعٌ في أمتي من أمر الجاهلية، لا يتركونهن: الفخر في الأحساب، والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة، وقال: والنائحة إذا لم تتب تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب» (٤).
المبحث الخامس عشر: فُرُشُ أهل الجنة وَفُرُشُ أهل النار
أولًا: فرش أهل الجنة جعلنا الله من أهلها:
قال الله تعالى: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾ (٥).
وقال سبحانه: ﴿وفُرُشٍ مرفُوعةٍ﴾ (٦).
(١) انظر: تفسير ابن كثير، ٣/ ٢١٣، ٤/ ٤٢، ٤٦٥، وتفسير البغوي، ٤/ ٦٧، ٤٣٨.
(٢) انظر: تفسير ابن كثير، ٢/ ٥٤٥.
(٣) انظر: المرجع السابق، ٢/ ٥٤٦.
(٤) أخرجه مسلم في كتاب الجنائز، باب التشديد في النياحة، برقم ٩٣٤.
(٥) سورة الرحمن، الآية: ٥٤.
(٦) سورة الواقعة، الآية: ٣٤.