قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ﴾ (١).
وقال تعالى في أهل النار: ﴿وَقَالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُم مِّن دُونِ الله أَوْثَانًا مَّوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُم بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُم بَعْضًا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّاصِرِينَ﴾ (٢).
المبحث الحادي عشر: أكثر أهل الجنة وأكثر أهل النار
أولًا: أكثر أهل الجنة:
١ - أمة محمد ﷺ -:
عن أبي سعيد الخدري ﵁، عن النبي ﷺ قال: «يقول الله تعالى:
ياآدم! فيقول: لبيك وسَعْدَيكَ والخيرُ في يديكَ، فيقول: أخرج بعث النار، قال: وما بعث النار؟ قال: من كل ألف تسعمائة وتسعةً وتسعين، فعنده يشيب الصغير، وتضع كل ذات حمل حملها، وترى الناس سُكارى وما هم بِسُكارى، ولكن عذاب الله شديد»، فاشتد ذلك عليهم، قالوا: يا رسول الله! وأيّنا ذلك الواحد؟ قال: «أبشروا فإن منكم رجلًا، ومن يأجوج ومأجوج ألف». ثم قال: «والذي نفسي بيده إني لأرجو أن تكونوا رُبُعَ أهل الجنة». فكبرنا فقال: «أرجو أن تكونوا ثُلُثَ أهل الجنة»،فكبرنا، فقال: «أرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة»، فكبرنا، فقال: «ما أنتم في الناس إلا كالشعرة السوداء في جلدِ ثورٍ أبيض، أو
(١) سورة ص، الآيات: ٥٥ - ٦٠.
(٢) سورة العنكبوت، الآية: ٢٥.