*ومنه حذف إحدى التاءَيْن المتوالِيَتَيْن في الفعل الوارد على وزن "تَتَفعل" كما جاء في قول الله ﷿ في سورة (الأنعام/ ٦ مصحف/ ٥٥ نزول):
﴿ذلكم وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [الآية: ١٥٢] .
تَذَكَّرُون: أصلُها تَتَذكَّرون، فَحُذِفْت إحدى التّاءَيْن تخفيفًا.
وكما جاء في قول الله ﷿ في سورة (عَبَسَ/ ٨٠ مصحف/ ٢٤ نزول) خطابًا لرسوله:
﴿أَمَّا مَنِ استغنى * فَأَنتَ لَهُ تصدى﴾ [الآيات: ٥ - ٦] .
تَصَدَّى: أصلُها تتصدَّى، فحذفت إحدى التّاءَيْن تخفيفًا.
* ومنه حذف التاء من استطاع على غير قياس، كما جاء في قول الله ﷿ في سورة (الكهف/ ١٨ مصحف/ ٦٩ نزول) حكاية لما قال الخضر لموسَى ﵉:
﴿ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا﴾ [الآية: ٨٢] .
بعد أن قال له قبل هذا:
﴿سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا﴾ [الآية: ٧٨] .
ولعلّه أشار أخيرًا بفعل "تَسْطعْ" إلى طبيعة موسى ﵇ التي تقلُّ فيها استطاعة الصبر، فناسبها تقليل حروف الكلمة.
* ومنه الترخيم في النداء، كما جاء في قول امرئ القيس:
أَفَاطِمُ مَهْلًا بَعْضَ هَذا التَّدَلُّلِ ... وَإِنْ كُنْتِ قَدْ أَزْمَعْتِ صَرْمِي فَأَجْمِلي
أي: أَفَاطِمَةُ.
* ومنه حذف آخر الكلمة لمراعاة التناسب في الفواصل، كما جاء في قول الله ﷿ في سورة (الفجر/ ٨٩ مصحف/ ١٠ نزول):