والأصل فيها أن تكون منفصلةً غير مقترنَةٍ بحرف عطف، مثل قول الله ﷿ في سورة (النحل/ ١٦ مصحف/ ٧٠ نزول):
﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ تَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٣)﴾ .
فجملة: "تعالَى الله عمّا يشركون" جملة استئنافيّة.
وقد تقترن بالفاء الاستئنافيَّة، مثل قول الله ﷿ في سورة (الأعراف/ ٧ مصحف/ ٣٩ نزول):
﴿فَلَمَّآ آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلاَ لَهُ شُرَكَآءَ فِيمَآ آتَاهُمَا فَتَعَالَى الله عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [الآية: ١٩٠] .
وقد تقترن بالواو الاستئنافية، مثل قول الله ﷿ في سورة (آل عمران/ ٣ مصحف/ ٨٩ نزول) في عرض قصة امرأة عمران:
﴿فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَآ أنثى والله أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذكر كالأنثى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وِإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشيطان الرجيم﴾ [الآية: ٣٦] .
فجملة: "وَالله أعلم بما وضعت" جملة استئنافية اقترنت بالواو الاستئنافية.
الثالثة: "الجملة التعليليَّة" وَهِي الّتِي تَقَعُ في أثناءِ الكلام تَعْلِيلًا لما قَبْلَها، وهي جملة لا محلّ لها من الإِعراب.
والأصل في هذه الجملة أن تكون منفصلة غير مقترنة بحرف عطف، مثل قول الله ﷿ في سورة (التوبة/ ٩ مصحف/ ١١٣ نزول) خطابًا لرسوله:
﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صلاوتك سَكَنٌ لَّهُمْ والله سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [الآية: ١٠٣] .
فجملة: "إنّ صلاتَكَ سَكَنٌ لهم" جملة تعليلية.
وقد تقترن بفاء التعليل، مثل أن تقول: "الْزَمْ سَبِيلَ الْهُدَى فَإِنَّهُ سَبَبُ السَّعَادَةِ".