فهو كالاسم في الإضافة والإسناد ، كقوله تعالى : ( وإذا قيل لهم آمنوا ) (1)، وقوله : ( يوم ينفع الصادقين صدقهم ) (2)، وقولهم : تسمع بالمعيدي خير من أن تراه ، ومثل : «ضرب» فعل ماض.
وإنما عدل هاهنا عن المصدر إلى الفعل لما فيه من إيهام التجدد ، وحسن دخول الهمزة و «أم» عليه لتقرير معنى الاستواء عليه وتأكيده ، فإنهما جردتا عن معنى الاستفهام لمجرد الاستواء ، كما جردت حرف النداء عن الطلب لمجرد التخصيص في قولهم : اللهم اغفر لنا أيتها العصابة ، فإن حرف النداء يستعمل للنداء والاختصاص ، وقد سلب عنه معنى النداء وبقي معنى الاختصاص ، و «أيتها العصابة» تفسير للنون في «لنا» كأنه قال : اللهم اغفر للعصابة.
وإنما اقتصر عليه (3) دون البشارة لأنه أوقع في القلب وأشد تأثيرا في النفس ، من حيث إن دفع الضر أهم من جلب النفع ، فإذا لم ينفع كانت البشارة بعدم النفع أولى.
واعلم أنه سهل الثانية وفصل بالألف ب ج (4)، وأبدل الثانية ألفا أو سهلها بلا فصل ج ، وسهل الثانية بلا فصل د ، وخففهما مع الفصل أو سهل الثانية مع الفصل ل ، وقصر وحقق م ن ش.
وقوله ( لا يؤمنون ) جملة مفسرة لإجمال ما قبلها فيما فيه الاستواء ، فلا
Halaman 52
* بسم الله الرحمن الرحيم
* المقدمة الاولى
* في عدد آي القرآن ، والفائدة في معرفتها
* المقدمة الثانية
* في ذكر أسامي القراء المشهورين في الأمصار
* المقدمة الثالثة
* في أن القرآن كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وآلهوسلم مجموعا
* مؤلفا مرتبا على ما هو عليه الآن
* المقدمة الرابعة
* في أن القرآن مصون عن الزيادة والنقصان
* المقدمة الخامسة
* في ذكر بعض ما جاء من الأخبار المشهورة في فضل القرآن وأهله