والثالث : الهداية بإرسال الرسل ، وإنزال الكتب ، وعناه بقوله : ( وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا ) (3)، وقوله : ( إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ) (4).
والرابع : أن يكشف على قلوبهم السرائر ، ويريهم الأشياء كما هي بالوحي أو الإلهام والمنامات الصادقة ، وهذا مختص بالأنبياء والأولياء ، وإليه أشار بقوله :
( أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده ) (5)، وبقوله : ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا ) (6).
ثم أراد أن يبين سبحانه أن الصراط المستقيم هو طريق المؤمنين فقال على سبيل البدلية : ( صراط الذين أنعمت عليهم ) وهو في حكم تكرير العامل ، فكأنه قال : اهدنا صراط الذين أنعمت عليهم. وفائدة هذا البدل التوكيد ، لما فيه من التثنية والتكرير ، والإشعار بأن الصراط المستقيم بيانه وتفسيره : صراط من خصهم الله بعصمته ، وأمدهم بخواص نعمته ، واحتج بهم على بريته من الأنبياء والأولياء
Halaman 31
* بسم الله الرحمن الرحيم
* المقدمة الاولى
* في عدد آي القرآن ، والفائدة في معرفتها
* المقدمة الثانية
* في ذكر أسامي القراء المشهورين في الأمصار
* المقدمة الثالثة
* في أن القرآن كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وآلهوسلم مجموعا
* مؤلفا مرتبا على ما هو عليه الآن
* المقدمة الرابعة
* في أن القرآن مصون عن الزيادة والنقصان
* المقدمة الخامسة
* في ذكر بعض ما جاء من الأخبار المشهورة في فضل القرآن وأهله