الحمد لله الذي نزل (1) القرآن هدى للناس وبينات ، وتبيانا لكل شيء وكشافا للمعضلات ، ومجمعا لبيان الأصول الدينية وجامعا لفروع الشرعيات ، ووسيلة إلى الفوز بأرفع الدرجات في روضات الجنات ، ونجاة عن المهالك في نيران الدركات.
والصلاة والسلام على رسله الهادين وأنبيائه المرسلين أفضل الصلوات وأكمل التسليمات ، خصوصا على من ختم به النبوة والرسالة أعني الرسول الهاشمي التهامي والنبي المكي الأمي محمد سيد الأنام وخير البريات ، وآله الذين هم كشاف المجملات والمتشابهات بصوائب التأويلات ، بعد أن نصوا بالإمامة بالبراهين المحكمات.
أما بعد ، فيقول أصغر العباد جرما وأعظمهم جرما ابن شكر الله فتح الله الشريف غفر الله تعالى ذنوبهما ، وستر عيوبهما ، بنبيه النبيه المنيف ، ووليه الوليه العريف : إن أعظم العلوم قدرا ، وأسناها شرفا ، وأجلها نفعا ، علم تفسير القرآن ، إذ هو إمام العلوم الدينية ، ومأخذ القواعد الشرعية ، ومبنى الأحكام الإلهية ، من تصدى للتكلم فيه وتعاطى معانيه فاز بالسعادات السرمدية ، والمراتب الأبدية.
وقد روي عن قتادة في قوله عز وجل : ( ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا ) (2) قال : هو علم القرآن.
Halaman 5
* بسم الله الرحمن الرحيم
* المقدمة الاولى
* في عدد آي القرآن ، والفائدة في معرفتها
* المقدمة الثانية
* في ذكر أسامي القراء المشهورين في الأمصار
* المقدمة الثالثة
* في أن القرآن كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وآلهوسلم مجموعا
* مؤلفا مرتبا على ما هو عليه الآن
* المقدمة الرابعة
* في أن القرآن مصون عن الزيادة والنقصان
* المقدمة الخامسة
* في ذكر بعض ما جاء من الأخبار المشهورة في فضل القرآن وأهله