263

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة، قال ابن فارس عن (لا): «ويكون بمعنى (لم) إذا دخلت على ماض كقوله تعالى: ﴿فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى﴾ [القيامة: ٣١]، أي لم يصدق، ولم يصل.» (^١)، وقال الزَّجَّاجي: «وقد تدخل على الماضي بمعنى لم كقوله تعالى: ﴿فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى﴾ [القيامة: ٣١].
معناه لم يصدق ولم يصل» (^٢).
نتيجة الدراسة:
تحصل من تلك الدراسة صحة الوجوه الثلاثة وهي:
الوجه الأول: بمعنى النفي. ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ﴾ [آل عمران: ٧٧]. وشهد له حديث أبي ذر، وقوله تعالى:
﴿سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى﴾ [الأعلى: ٦]، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة كما قال الزَّجَّاجي وابن هشام.
الوجه الثاني: بمعنى النهي. ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ﴾ [البقرة: ٣٥]. وقوله تعالى: ﴿فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾ [البقرة: ١٩٧].
وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾ [القصص: ٧٧]، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة، كما أشار إليه ابن فارس.
الوجه الثالث: بمعنى "لم". ودل عليه قوله تعالى: ﴿فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى﴾ [القيامة: ٣١]، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة، كما قال ابن فارس والزَّجَّاجي.

(^١) الصاحبي ص ١٢٠.
(^٢) حروف المعاني ص ٨.

1 / 263