56

Zakhirat al-Mutahhayilin wal-Nisa' by Imam al-Barkawi

ذخر المتأهلين والنساء للإمام البركوي

Penerbit

دار الفكر

Wilayah-wilayah
Turki
Empayar & Era
Uthmaniyyah
وَالْكُتُبُ المَبْسُوطَةُ لا يَمْلِكُهَا إِلَّا قَلِيلٌ. وَالمَالِكُونَ أَكْثَرُهُمْ عَنْ مُطَالَعَتِهَا عَاجِزٌ وَعَلِيلٌ. وَأَكْثَرُ نُسَخِهَا فِي بَابِ حَيْضِهَا تَحْرِيفٌ وَتَبْدِيلٌ؛ لِعَدَمِ الْاشْتِغَالِ بِهِ مُذْ دَهْرٍ طَوِيلٍ. وَفِي مَسَائِلِهِ كَثْرَةٌ وَصُعُوبَةٌ وَاخْتِلافَاتٌ. وَفِي اخْتِيَارِ المَشَايِخِ وَتَصْحِيحِهِمْ أَيْضًا مُخَالَفَاتٌ.
فَأَرَدْتُ أَنْ أُصَنِّفَ رِسَالَةً حَاوِيَةً لِمَسَائِلِهِ اللَّازِمَةِ، خَاوِيَةً عَنْ ذِكْرِ خِلافٍ وَمَبَاحِثَ غَيْرِ مُهِمَّةٍ، مُقْتَصِرَةً عَلَى الْأَقْوَى وَالْأَصَحِّ وَالمُخْتَارِ لِلْفَتْوَى، مُسَهِّلَةً الضَّبْطَ وَالْفَهْمَ. رَجَاءَ أَنْ تَكُونَ لِي ذُخْرًا فِي الْعُقْبَى.
فَيَا أَيُّهَا النَّاظِرُ إِلَيْهَا - بِاللهِ الْعَظِيمِ - لا تَعْجَلْ فِي التَّخْطِئَةِ بِمُجَرَّدِ رُؤْيَتِكَ فِيهَا المُخَالَفَةَ لِظَاهِرِ بَعْضِ الْكُتُبِ المَشْهُورَةِ. فَعَسَى أَنْ تُخَطِّئَ ابْنَ أُخْتِ خَالَتِكَ فَتَكُونَ مِنَ الَّذِينَ هَلَكُوا فِي المَهَالِكِ. فَإنِّي قَدْ صَرَفْتُ شَطْرًا مِنْ عُمُرِي فِي ضَبْطِ هَذَا الْبَابِ حَتَّى مَيَّزْتُ - بِفَضْلِ اللهِ تَعَالَى - بَيْنَ الْقِشْرِ وَاللُّبَابِ، وَالسَّمِينِ وَالمَهْزُولِ، وَالصَّحِيحِ وَالمَعْلُولِ، وَالْجَيِّدِ وَالرَّدِيءِ، وَالضَّعِيفِ وَالْقَوِيِّ. وَرَجَّحْتُ بِأَسْبَابِ التَّرْجِيحِ المُعْتَبَرَةِ مَا هُوَ الرَّاجِحُ مِنَ الْأَقْوَالِ وَالْاخْتِيَارَاتِ مِنَ الْأَئِمَّةِ.
فَارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ، وَتَأَمَّلْ مَا كَتَبْنَا مَرَّتَيْنِ، وَاعْرِضْهُ عَلَى الْفُرُوعِ

1 / 66