جميع أنواع الذهب والفضة ويدخل في ذلك أنواع الحلي: من الذهب، والفضة، ومن استثنى شيئًا فعليه الدليل المخصص لهذا العموم، لو لم يرد إلا العموم في هذه المسألة، فكيف وقد ورد في هذه المسألة بعينها أحاديث صحيحة دالة على وجوب الزكاة في الحلي، منها ما خرَّجه أبو داود، والنسائي بإسناد صحيح عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄: أن امرأة دخلت على النبي ﷺ وفي يد ابنتها مسكتان من ذهب، فقال النبي ﷺ: «أتعطين زكاة هذا؟» قالت: لا. قال: «أيسرك أن يسوِّرك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار» فألقتهما وقالت: هما لله ولرسوله (١).
قال الحافظ ابن القطان: إسناده صحيح. وخرج أبو داود بإسناد جيد عن أم سلمة ﵂ أنها كانت تلبس أوضاحًا من ذهب فقالت: يا رسول الله أكنز هو؟ فقال ﵊: «ما بلغ أن تؤدَّى زكاته فزكي فليس بكنز» (٢) ففي هذا الحديث فائدتان جليلتان:
إحداهما: اشتراط النصاب، وأن ما لم يبلغ النصاب فلا زكاة فيه، ولا يدخل في الكنز المتوعد عليه بالعذاب.
والفائدة الثانية: أن كل مال وجبت فيه الزكاة فلم يزك فهو من الكنز المتوعد عليه بالعذاب.
وفيه أيضًا فائدة ثالثة: وهي المقصود من ذكره، وهي الدالة على وجوب الزكاة في الحلي؛ لأن أم سلمة ﵂ سألت عن ذلك كما هو
(١) سبق تخريجه.
(٢) رواه أبو داود في (الزكاة باب الكنز ما هو وزكاة الحلي، برقم ١٥٦٤.
1 / 49
المقدمة
رابعا: زكاة العملات المعدنية والورقية:
سادسا: حكم ضم الذهب والفضة بعضهما إلى بعض في تكميل النصاب:
سابعا: تضم عروض التجارة إلى كل من الذهب والفضة:
ثامنا: مقدار الزكاة في الذهب والفضة: ربع العشر:
عاشرا: إخراج أحد النقدين: من الذهب والفضة عن الآخر في الزكاة:
الحادي عشر: ما يباح للرجال: من الفضة والذهب
الثاني عشر: ما يباح للنساء من الذهب والفضة:
الثالث عشر: تحريم آنية الذهب والفضة على الرجال والنساء جميعا:
الرابع عشر: لا زكاة في الحلي من غير الذهب والفضة: إجماعا
الخامس عشر: وجوب الزكاة في الحلي المحرم، أو المعد للتجارة: من الذهب والفضة: