الذهب والفضة أو عروض التجارة ما يكمل به النصاب، والقول بوجوب الزكاة في الحلي المباح المعد للاستعمال هو أصح أقوال أهل العلم (١)، وقد رُوي هذا الوجوب: عن عمر بن الخطاب ﵁، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمرو بن العاص، ﵃، وسعيد بن المسيب، وسعيد بن جبير، وعطاء، ومجاهد، وعبد الله بن شداد، وجابر بن زيد، وابن سيرين، وميمون بن مهران، والزهري، والثوري، وبه قال الإمام أبو حنيفة، وهو رواية عن الإمام أحمد، وداود الظاهري ﵏ ورضي عنهم جميعًا (٢). واستدلوا بأدلة: من الكتاب، والسنة الثابتة، وأقوال بعض أصحاب النبي ﷺ على النحو الآتي:
١ - عموم قول الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ الله فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيم* يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ﴾ (٣). قال الإمام الطبري ﵀: «... قال بعضهم: هو كل مال وجبت فيه الزكاة، فلم تؤدَّ زكاته، قالوا: وعنى بقوله: ﴿وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ الله﴾ ولا يؤدون زكاتها» ثم ساق بإسناده إلى ابن عمر ﵄ أنه قال: «كل مال أديت زكاته فليس بكنز، وإن كان مدفونًا، وكل مال لم تؤدَّ منه الزكاة وإن لم يكن مدفونًا فهو كنز» (٤). ثم قال الإمام الطبري رحمه الله تعالى بعد ذكره
(١) انظر: مجموع فتاوى ابن باز، ١٤/ ٨٥، وفتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء،
٩/ ٢٦١ - ٢٧٠.
(٢) المغني، لابن قدامة، ٤/ ٢٢٠.
(٣) سورة التوبة، الآيتان: ٣٤ - ٣٥.
(٤) جامع البيان عن تأويل آي القرآن، للطبري، ١٤/ ٢١٧، بألفاظ متقاربة، برقم ١٦٦٤٩ - ١٦٦٥٦ عن عدد من الصحابة ﵃.
1 / 40
المقدمة
رابعا: زكاة العملات المعدنية والورقية:
سادسا: حكم ضم الذهب والفضة بعضهما إلى بعض في تكميل النصاب:
سابعا: تضم عروض التجارة إلى كل من الذهب والفضة:
ثامنا: مقدار الزكاة في الذهب والفضة: ربع العشر:
عاشرا: إخراج أحد النقدين: من الذهب والفضة عن الآخر في الزكاة:
الحادي عشر: ما يباح للرجال: من الفضة والذهب
الثاني عشر: ما يباح للنساء من الذهب والفضة:
الثالث عشر: تحريم آنية الذهب والفضة على الرجال والنساء جميعا:
الرابع عشر: لا زكاة في الحلي من غير الذهب والفضة: إجماعا
الخامس عشر: وجوب الزكاة في الحلي المحرم، أو المعد للتجارة: من الذهب والفضة: