وذكر نحو ذلك الإمام مالك في (المدونة) من كتاب الصرف حيث قال: «ولو أن الناس أجازوا بينهم الجلود حتى يكون لها سكة وعين لكرهتها أن تباع بالذهب والورق نظرة» اهـ (١).
وحيث إن الورق النقدي يلقى قبولًا عامًا في التداول، ويحمل خصائص الأثمان من كونه مقياسًا للقيم ومستودعًا للثروة، وبه الإبراء العام، وحيث ظهر من المناقشة مع سعادة المحافظ: أن صفة السندية فيها غير مقصودة، والواقع يشهد بذلك ويؤكده، كما ظهر أن الغطاء لا يلزم أن يكون شاملًا لجميع الأوراق النقدية، بل يجوز في عرف جهات الإصدار أن يكون جزءًا من عملتها بدون غطاء، وأن الغطاء لا يلزم أن يكون ذهبًا، بل يجوز أن يكون من أمور عدة: كالذهب والعملات الورقية القوية، وأن الفضة ليست غطاءً كليًا أو جزئيًا لأي عملة في العالم، كما اتضح أن مقومات الورقة النقدية قوة وضعفًا مستمدة مما تكون عليه حكومتها من حال اقتصادية، فتقوى الورقة بقوة دولتها وتضعف بضعفها، وأن الخامات المحلية؛ كالبترول والقطن والصوف لم تعتبر حتى الآن لدى أي من جهات الإصدار غطاء للعملات الورقية.
وحيث إن القول باعتبار مطلق الثمنية علة في جريان الربا في النقدين هو الأظهر دليلًا، والأقرب إلى مقاصد الشريعة، وهو إحدى الروايات عن الأئمة مالك، وأبي حنيفة، وأحمد، قال أبو بكر: روى ذلك عن أحمد
(١) المدونة الكبرى، للإمام مالك، ٣/ ٥، توزيع مكتبة دار الباز بمكة المكرمة.
1 / 19
المقدمة
رابعا: زكاة العملات المعدنية والورقية:
سادسا: حكم ضم الذهب والفضة بعضهما إلى بعض في تكميل النصاب:
سابعا: تضم عروض التجارة إلى كل من الذهب والفضة:
ثامنا: مقدار الزكاة في الذهب والفضة: ربع العشر:
عاشرا: إخراج أحد النقدين: من الذهب والفضة عن الآخر في الزكاة:
الحادي عشر: ما يباح للرجال: من الفضة والذهب
الثاني عشر: ما يباح للنساء من الذهب والفضة:
الثالث عشر: تحريم آنية الذهب والفضة على الرجال والنساء جميعا:
الرابع عشر: لا زكاة في الحلي من غير الذهب والفضة: إجماعا
الخامس عشر: وجوب الزكاة في الحلي المحرم، أو المعد للتجارة: من الذهب والفضة: