إذا بلغت العملات الورقية أو المعدنية نصاب الذهب أو الفضة زُكِّيت؛ فإن حكمها حكم النقدين على القول الصحيح، فينظر إلى ما يقابلها من النقدين؛ فإن بلغت قيمتها عشرين مثقالًا من الذهب، أو مائتي درهم من الفضة، وحال عليها الحول ففيها الزكاة (١)؛ لأنها بمنزلة النقدين في وجوب الزكاة؛ لدخولها في عموم قول الله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ (٢)؛ ولعموم قوله ﵊ لمعاذ بن جبل ﵁ حينما بعثه إلى اليمن، وفيه: «... فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم زكاة تؤخذ من أموالهم وتردُّ على فقرائهم ..» (٣).
فالعملات الورقية، والمعدنية مال، والناس يجعلونها في منزلة النقدين من الذهب والفضة؛ ولهذا تكون الزكاة فيها واجبة إذا بلغت نصاب الذهب أو نصاب الفضة، وحال عليها الحول (٤).
خامسًا: حقيقة الأوراق النقدية:
قرار هيئة كبار العلماء
رقم (١٠) وتاريخ ١٧/ ٤/١٣٩٣ هـ
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، محمد، وعلى آله وصحبه، وبعد:
(١) الموسوعة الفقهية في فقه الكتاب والسنة، للعوايشة، ٣/ ٣٨.
(٢) سورة التوبة، الآية: ١٠٣.
(٣) متفق عليه: البخاري، برقم ١٤٥٨،ومسلم، برقم ١٩،وتقدم تخريجه في منزلة الزكاة في الإسلام.
(٤) انظر: الشرح الممتع، ٤/ ٩٩، وفتاوى ابن باز، ١٤/ ١٢٥، وأبحاث هيئة كبار العلماء، ١/ ٨٨.
1 / 15
المقدمة
رابعا: زكاة العملات المعدنية والورقية:
سادسا: حكم ضم الذهب والفضة بعضهما إلى بعض في تكميل النصاب:
سابعا: تضم عروض التجارة إلى كل من الذهب والفضة:
ثامنا: مقدار الزكاة في الذهب والفضة: ربع العشر:
عاشرا: إخراج أحد النقدين: من الذهب والفضة عن الآخر في الزكاة:
الحادي عشر: ما يباح للرجال: من الفضة والذهب
الثاني عشر: ما يباح للنساء من الذهب والفضة:
الثالث عشر: تحريم آنية الذهب والفضة على الرجال والنساء جميعا:
الرابع عشر: لا زكاة في الحلي من غير الذهب والفضة: إجماعا
الخامس عشر: وجوب الزكاة في الحلي المحرم، أو المعد للتجارة: من الذهب والفضة: