88

الزهر الفائح في ذكر من تنزه عن الذنوب والقبائح

الزهر الفائح في ذكر من تنزه عن الذنوب والقبائح

Editor

محمد عبد القادر عطا

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Lokasi Penerbit

بيروت - لبنان

وجهه ".
وقال مالك بن دينار ﵁: " رأيت عتبة الغلام وهو في يوم شديد الرد، وهو يرشح عرقًا، فقلت له: ما الذي أوقفك في هذا الموضع؟ فقال: يا سيدي هذا موضع عصيت الله فيه "، وأنشد يقول:
أتفرح بالذنوب وبالمعاصي ... وتنسى يوم يؤخذ بالنواصي
وتأتي الذنب عمدًا لا تبالي ... ورب العالمين عليك حاصي
قالت أم محمد ابنة كعب ﵂ لأبنها: " أني لأعرفك صغيرًا وكبيرا طيبا، فقال: يا أماه، وما موتتي أن يكون الله ﷿ اطلع علي وأنا ذنوبي قد غمستني فمضتني، وقال: وعزتي وجلالي لأغفرن لك ".
وقال الفضيل رحمه الله تعالى: " رحم الله عبدًا نظر لنفسه، فإنه إن لم ينظر لنفسه لم ينظر لها غيره ".
وقيل في المعنى شعر:
إن الأماكن في المعاد عزيزة ... فاختر لنفسك إن عقلت مكانًا
لا تأكل النار موضعًا مسحته الدموع
وقال عتبة ﵁ لرسول الله ﷺ: ما النجاة يا رسول الله؟ فقال: " إمسك لسانك، والزم بيتك، وآبك على خطيئتك "

1 / 96