252

Yetimah ad-Dahr dalam Kecemerlangan Orang-orang Zaman Ini

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

Editor

د. مفيد محمد قميحة

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٠٣ هـ ١٩٨٣ م

Lokasi Penerbit

بيروت/لبنان

تروك اسْم نَاقَة لم ير مثلهَا لعضد الدولة أَمر لَهُ بهَا والوراك شَيْء يَتَّخِذهُ الرَّاكِب كالمخدة تَحت وركه
(يحرم أَن يمس الطّيب بعدِي ... وَقد عبق العبير بِهِ وصاكا)
وَهَذَا أَيْضا من تِلْكَ الْأَلْفَاظ وَمِنْه
(وَفِي الأحباب مُخْتَصّ بوجد ... وَآخر يَدعِي مَعَه اشتراكا)
(إِذا اشتبهت دموع فِي خدود ... تبين من بَكَى مِمَّن تباكى)
وَهَذَا أَيْضا من ذَاك وَمِنْه
(فزل بعد عَن أَيدي ركاب ... لَهَا وَقع الأسنة فِي حشاكا)
هَذِه اسْتِعَارَة حَسَنَة لِأَنَّهُ خَاطب الْبعد وَجعل لَهُ حَشا وَمِنْه
(وأيا شِئْت يَا طرقي فكوني ... أذاة أَو نجاة أَو هَلَاكًا)
جعل قافية الْبَيْت الْهَلَاك فَهَلَك وَذَلِكَ أَنه ارتحل عَن شيراز بِحسن حَال ووفور مَال فَلَمَّا فَارق أَعمال فَارس حسب أَن السَّلامَة تستمر بِهِ كاستمرارها فِي مملكة عضد الدولة وَلم يقبل مَا أُشير بِهِ عَلَيْهِ من الِاحْتِيَاط باستصحاب الخفراء والمبذرقين فَجرى مَا هُوَ مَشْهُور من خُرُوج سَرِيَّة من الْأَعْرَاب عَلَيْهِ ومحاربتهم إِيَّاه وَتكشف الْوَقْعَة عَن قَتله وَابْنه محسد وَنَفر من غلمانه وفاز الْأَعْرَاب بأمواله وَذَلِكَ فِي سنة أَربع وَخمسين وثلثمائة
أَنْشدني أَبُو الْقَاسِم المظفر بن عَليّ الطبسي الْكَاتِب لنَفسِهِ فِي مرثية المتنبي
(لَا رعى الله سرب هَذَا الزَّمَان ... إِذْ دهانا فِي مثل ذَاك اللِّسَان)

1 / 276