فإن الملك والدين توأمان. فالدين أس، والملك حارس، وما لا حارس له فضائع، وما لا أس له فمهدوم. والسلطان ظل الله تعالى في أرضه «1»، وخليفته على خلقه، وأمينه على رعاية حقه. به تتم السياسة، وعليه تستقيم الخاصة والعامة، وبهيبته ترتفع الحوادث والفتن، وبإيالته «2» تنحسم المخاوف والمحن. ولولاه لا نحل النظام، وتساوى الخاص والعام، وشمل الهرج والمرج، وعم الاضطراب والهيج، واشرأبت النفوس إلى ما في طبائعها «3» من التباغي والتنابز «4»، والتفاضل والتمايز «5»، حتى يشغلهم ذلك عما يصلحهم معاشا ومعادا، ويقيم أودهم يوما وغدا، وإلى هذا المعنى يلتفت قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «ما يزع «6» السلطان، أكثر مما يزع القرآن»، إذ كان أكثر الناس [4 أ] يرون ظاهر السياسات فيردعهم خوف المعاقبة، وحذر «7» المؤاخذة عن تنكب الجدد «8»، والعدول عن السمت «9» والمقتصد. ومن لنا بمن يستقرى ء آي كتاب الله تعالى بفكره، ويتدبرها بعقله، ويجعل لنفسه منها زماما «10» يهديه إلى الأصلح، ويثنيه عن الأقبح، فيكون مؤدب نفسه ومقوم ذاته، ورائض أخلاقه وعاداته. ومعنى حديث عمر رضي الله عنه منتزع من قوله تعالى: لأنتم أشد رهبة في صدورهم من الله ذلك بأنهم قوم لا يفقهون «1»، فموضوع السيف للعامة، ومجموع القرآن للخاصة، وإن كان الجميع في معانيه مشتركا، وبأوامره ونواهيه مرتبطا ومشتبكا، غير أن العامي يرى السيف فيرتدع، والخاصي يرى الحق فيتبع، وشتان ما بين مدبر ومسخر بغيره، ومؤدب ومهذب بنور ربه.
Halaman 7
[مقدمة المؤلف:]
ذكر أيام الأمير الماضي أبي منصور سبكتكين وأحواله
ذكر الأسباب التي أطمعت الترك في ولاية الأمير أبي القاسم نوح
ذكر حسام الدولة أبي العباس تاش الحاجب وانتقال السالارية «2» إليه
ذكر انقلاب فخر الدولة إلى ولايته وما جرى بعد ذلك بينه وبين
ذكر انتقال أبي العباس تاش إلى جرجان ومقام أبي الحسن بن سيمجور
ذكر أبي الحسن بن سيمجور في قيادة الجيوش إلى أن قضى نحبه،
ذكر فائق وما انتهى إليه أمره بعد الواقعة المذكورة
ذكر ورود بغراخان بخارى، وهجرة الرضا عنها، وانصرافه ثانيا
ذكر انصراف الرضا إلى بخارى بعد جلاء بغراخان عنها
ذكر أبي القاسم بن سيمجور أخي أبي علي وما أفضى إليه أمره بعد
ذكر ما جرى بين الأمير سيف الدولة وبين الأمير إسماعيل أخيه بعد
ذكر ما جرى بين أبي القاسم السيمجوري وبكتوزون بعد ذلك
ذكر إنزال إسماعيل من قلعة غزنة «7»
ذكر الخلع التي أفاضها القادر بالله «1» أمير المؤمنين على
ذكر انصراف عبد الملك بن نوح إلى بخارى
ذكر خروج أبي إبراهيم إسماعيل «2» بن نوح المنتصر وما جرى بينه
ذكر الأمراء السامانية ومقادير أيامهم من حيث نجمت دولتهم إلى
ذكر الأحوال التي جمعت للأمير ناصر الدين سبكتكين وخلف بن أحمد
ذكر شمس المعالي قابوس بن وشمكير وانتقاله إلى مملكته بعون الله
ذكر الحال التي انعقدت بين السلطان يمين الدولة وأمين الملة
ذكر وقعة «3» بهاطية «4»
ذكر غزوة الملتان
ذكر عبور عسكر أيلك الخان [نحو خراسان] «6»
ذكر غزوة «1» قلعة بهيم نغر
ذكر آل فريغون
ذكر أمير «6» المؤمنين القادر بالله وانتصابه منصب آبائه
ذكر وقعة «10» ناراين «11»
ذكر غزوة غور
ذكر القحط الواقع بنيسابور «3» في سنة إحدى وأربعمائة
ذكر ما أفضت إليه أحوال الخانية بعد معاودة ما وراء النهر
ذكر فتح قصدار
ذكر الشارين «4» الوالد أبي نصر [محمد بن أسد] «5»، والشاه ابنه
ذكر وقعة ناردين «7»
ذكر وقعة تانيشر «7»
ذكر الوزير أبي العباس الفضل بن أحمد وما انتهت إليه حاله إلى
ذكر وزارة الشيخ الجليل أبي القاسم أحمد بن الحسن
ذكر قابوس بن وشمكير الأمير شمس المعالي «9» [وما ختم به أجله]
ذكر دارا «1» بن شمس المعالي قابوس بن وشمكير
ذكر مجد «1» الدولة [أبي طالب بن فخر الدولة] «2»
ذكر بهاء الدولة وما أفضى إليه أمره
ذكر أيلك الخان وما انتهت إليه حاله
ذكر الأمير أبي أحمد محمد بن يمين الدولة وأمين الملة «1»
ذكر التاهرتي الرسول الوارد من مصر
ذكر الأمير أبي العباس مأمون بن مأمون خوارزمشاه وما ختم به
ذكر فتح مهرة «1» وقنوج «2»
ذكر المسجد الجامع بغزنة
ذكر الأفغانية
ذكر الأستاذ «5» أبي بكر محمد بن إسحاق بن محمشاذ، والقاضي أبي
ذكر الأمير صاحب الجيش أبي المظفر نصر بن ناصر الدين سبكتكين «10»
ذكر ما انتهى إليه أمري بعد بلوغ هذا المكان من شرح أحوال «1»