Wulat Misr
ولات مصر
Editor
محمد حسن محمد حسن إسماعيل، وأحمد فريد المزيدي
Penerbit
دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان
Edisi
الأولى، 1424 هـ - 2003 م
كتاب الولاة وكتاب القضاة
[كتاب الولاة]
قال أبو عمر: هذا كتاب تسمية ولاة مصر، ومن ولي الصلاة، ومن ولي الحرب والشرطة منذ فتحت إلى زماننا هذا، ومن جمع له الصلاة والخراج على اسم الله وعونه وصلى الله على محمد وآله
أبو عبد الله عمرو بن العاص بن وائل بن هشام بن سعيد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك، وأمه النابغة بنت خزيم من عنزة
Halaman 8
حدثني السكن بن محمد بن السكن التجيبي، قال: حدثنا محمد بن داود بن أبي ناجية المهري، قال: حدثني زياد بن يونس الحضرمي، قال: حدثني يحيى بن أيوب، أن خالد بن يزيد، وعبيد الله بن أبي جعفر حدثاه، عمن أدركا من مشايخهما، وربما قال خالد: كان حنش بن عبد الله، يقول: كان عمرو بن العاص تاجرا في الجاهلية، وكان يختلف بتجارته إلى مصر وهي: الأدم والعطر، فقدم مرة من ذلك، فأتى الإسكندرية، فوافق عيدا لهم يجتمعون فيه ويلعبون، فإذا هموا بالانصراف، اجتمع أبناء الملوك وأحضروا كرة لهم مما عملها حكماؤهم، فتراموا بها بينهم وكان من شأنها المتعارف عندهم من وقعت في حجره ملك الإسكندرية، أو قالوا: ملك مصر، فجعلوا يترامون بها، وعمرو في النظارة، فسقطت الكرة في حجره، فعجبوا لذلك، وقالوا: ما كذبتنا هذه الكرة قط إلا هذه المرة وأنى لهذا الأعرابي يملك الإسكندرية هذا والله لا يكون.
ثم ضرب الدهر حتى فتح المسلمون الشام، فخلا عمرو بأمير المؤمنين عمر بن الخطاب، فاستأذنه في المضي إلى مصر، وقال: إني عالم بها وبطرقها وهي أقل شيء منعة وأكثر أموالا.
فكره أمير المؤمنين الإقدام على من فيها من جموع الروم، وجعل عمرو يهون أمرها، وقد أمر أصحابه أن يتسللوا بالليل، ثم أتبعهم، فبعث إليه أمير المؤمنين: كن قريبا مني حتى أستخير الله.
وذلك في سنة تسع عشرة
وأخبرني أبو سلمة أسامة التجيبي، قال: كتب إلي محمد بن داود بن أبي ناجية بذلك.
وحدثني علي بن الحسن بن خلف بن قديد الأزدي، عن عبيد الله بن سعيد الأنصاري، عن أبيه، قال: أخبرني ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، أن عمرو بن العاص كان بفلسطين على ربع من أرباعها، فتقدم بأصحابه إلى مصر، فكتب إلى عمر فيه وكان سار بغير إذن، فكتب إليه عمر بن الخطاب بكتاب أتاه وهو أمام العريش، فحبس الكتاب ولم يقرأه حتى بلغ العريش فقرأه، فإذا فيه: من عمر بن الخطاب إلى العاص بن العاص، أما بعد، فإنه بلغني أنك سرت ومن معك إلى مصر وبها جموع الروم، وإنما معك نفر يسير، ولعمري لو كان ثكل أمك ما تقدمت، فإذا جاءك كتابي هذا، فإن لم تكن بلغت مصر فارجع.
فقال عمرو: الحمد لله، أية أرض هذه؟ قالوا: من مصر.
فتقدم إلى الفرما وبها جموع الروم، فقاتلهم، فهزمهم.
Halaman 9
وذكر ابن لهيعة، والليث، وابن عفير أن عمرا سار من الفرما فلقيه الروم ببلبيس، فقاتلوه، فهزمهم ومضى حتى بلغ أم دنين، فقاتلوه بها قتالا شديدا، وكتب إلى عمر يستمده، ثم أتى إلى الحصن، فنزل عليه فحاصره، وأمير الحصن يومئذ المندقور الذي يقال له: الأعرج. . . . . . عليه من قبل المقوقس بن قرقب اليوناني، والمقوقس إذ ذاك في طاعة هرقل ثم قدم عليه الزبير بن العوام في المدد
حدثنا محمد بن زبان بن حبيب الحضرمي، قال: أخبرنا الحارث بن مسكين، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، أن عمرو بن العاص قدم مصر بثلاثة آلاف وخمسمائة ثلثهم غافق، ثم مد بالزبير بن العوام في اثني عشر ألفا
حدثنا عبد الملك بن يحيى بن عبد الله بن بكير، قال: حدثني أبي، عن الليث بن سعد، قال: أقام عمرو بن العاص محاصر الحصن إلى أن فتحه سبعة أشهر
وحدثني يحيى بن أبي معاوية التجيبي، قال: حدثني خلف بن ربيعة الحضرمي، عن أبيه، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، قال: فتحت مصر في يوم الجمعة مستهل المحرم سنة عشرين
وحدثنا علي بن الحسن بن قديد، وأبو سلمة ، قالا: حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح، عن أبيه، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، قال: كان عدة الجيش الذي مع عمرو الذين افتتحوا مصر خمسة عشر ألفا وخمسمائة
وقال عبد الرحمن بن سعيد بن مقلاص كان الذين جرت سهامهم في الحصن من المسلمين اثني عشر ألفا وثلاث مائة بعد من أصيب منهم في الحصار بالقتل والموت، وقال سعيد بن عفير، عن أشياخه لما حاز المسلمون الحصن بما فيه: أجمع عمرو على المسير إلى الإسكندرية، فسار إليها في ربيع الأول سنة عشرين، وأمر بفسطاطه أن يقوض، فإذا بيمامة قد باضت في أعلاه، فقال: لقد تحرمت بجوارنا أقروا الفسطاط حتى تنقف وتطير فراخها، فأقروا الفسطاط، ووكل به أن لا يهاج حتى تستقل فراخها، فلذلك سميت الفسطاط فسطاطا.
Halaman 10
وحاصر عمرو الإسكندرية ثلاثة أشهر ثم فتحها عنوة وهو الفتح الأول، ويقال: بل فتحها مستهل سنة إحدى وعشرين، ثم سار عمرو إلى أنطابلس وهي برقة، فافتتحها في آخر سنة إحدى وعشرين، ثم مضى منها إلى أطرابلس، فافتتحها عنوة سنة اثنتين وعشرين.
وقال الليث بن سعد في تاريخه: فتحها سنة ثلاث وعشرين.
قال: وقدم عمرو بن العاص على عمر بن الخطاب قدمتين.
قال ابن عفير: استخلف في إحداهما زكرياء بن جهم العبدري، وفي القدمة الثانية ابنه عبد الله بن عمرو، وتوفي أمير المؤمنين عمر في ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين، وبايع المسلمون أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه، فوفد عليه عمرو بن العاص، فسأله عزل عبد الله بن سعد بن أبي سرح العامري عن صعيد مصر، وكان عمر ولاه الصعيد قبل موته، فامتنع عثمان من ذلك وعقد لعبد الله بن سعد بن أبي سرح على مصر كلها، فكانت ولاية عمرو على مصر صلاتها وخراجها منذ افتتحها إلى أن صرف عنها أربع سنين وأشهر، فكان على شرطه في ولايته هذه كلها خارجة بن حذافة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب في قول الأشياخ ، إلا أن سعيد بن عفير، قال: دخل عمرو مصر وعلى شرطته زكرياء بن جهم بن قيس بن عبد بن شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار.
قال: ثم عزله وجعل مكانه خارجة بن حذافة.
Halaman 11
ولاية عبد الله بن سعد بن أبي سرح الحسام بن الحارث بن حبيب بن جذيمة بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي بن غالب، وأمه مهانة بنت جابر من الأشعريين
ثم وليها عبد الله بن سعد من قبل أمير المؤمنين عثمان.
Halaman 12
حدثنا الحسن بن محمد المديني، قال: حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، عن الليث بن سعد: " أن عثمان لما ولي أمر هذه الأمة وعمرو بن العاص على مصر كلها إلا الصعيد، فإن عمر بن الخطاب ولى الصعيد عبد الله بن سعد فطمع. . . . . . . عمرو. . . . لما رأى من لين عثمان أن يرد عمرو بن العاص لمحاربة منويل، ومعرفته بحربهم، وطول ممارسته له، فرده واليا على الإسكندرية، فحارب الروم حتى افتتحها، وعبد الله بن سعد مقيم بالفسطاط على ولايته حتى فتحت الإسكندرية الفتح الثاني عنوة سنة خمس وعشرين، ثم جمع لعبد الله بن سعد أمر مصر كله صلاتها وخراجها، فجعل على شرطته هشام بن كنانة بن عمر بن الحصين بن ربيعة بن الحارث بن حبيب بن جذيمة بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، ومكث عبد الله بن سعد عليها أميرا ولاية عثمان كلها، محمودا في ولايته، وغزا ثلاث غزوات كلها لها شأن وذكر، فغزا إفريقية سنة سبع وعشرين وقتل ملكهم جرجير، فيقال: أن الذي قتله معاوية بن حديج، وصار سلبه إليه " وحدثني ابن قديد، عن عبد الله بن سعيد، عن أبيه، قال: حدثني ابن لهيعة، قال: حدثني أبو الأسود، عن أبي أويس مولاهم، قال: " غزونا مع عبد الله بن سعد إفريقية في خلافة عثمان سنة سبع وعشرين، فبلغ سهم الفارس ثلاثة آلاف دينار، والراجل ألف دينار.
وغزا عبد الله بن سعد غزوة الأساود حتى بلغ دمقلة وذلك في سنة إحدى وثلاثين، فقاتلهم قتالا شديدا وأصيب يومئذ عين معاوية بن حديج، وعين أبي سهم بن أبرهة بن الصباح، وعين حيويل بن ناشرة، فهادنهم عبد الله بن سعد، فقال شاعرهم:
لم تر عيني مثل يوم دمقله ... والخيل تعدو بالدروع مثقله
فحدثني ابن قديد، عن عبيد الله بن سعيد، عن أبيه، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، أنه قال: ليس بين أهل مصر والأساود عهد، إنما كانت هدنة أمان بعضنا من بعض، نعطيهم شيئا من قمح وعدس ويعطونا رقيقا
قال ابن لهيعة: لا بأس بما يشترى من رقيقهم منهم ومن غيرهم.
قال ابن لهيعة: وسمعت يزيد بن أبي حبيب، يقول: كان أبي من سي دمقلة، وغزا عبد الله بن سعد أيضا ذا الصواري في سنة أربع وثلاثين، فلقيهم قسطنطين بن هرقل في ألف مركب، ويقال: في سبع مائة، والمسلمون في مائتي مركب أو نحوها، فهزم الله الروم، وإنما سميت غزوة ذي الصواري لكثرة صواري المراكب واجتماعها.
وأمر عبد الله بن سعد في إمرته بتحويل مصلى عمرو بن العاص، كان يقابل اليحموم، فحوله إلى موضعه اليوم المعروف بالمصلى القديم.
Halaman 13
حدثنا ابن قديد، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: حدثنا هانئ بن المتوكل، عن ابن لهيعة، وراشد بن سعد، عن الحسن بن ثوبان، عن حسين بن سقي، عن أبيه، أنه لما قدم مصر، وأهل مصر قد اتخذوا مصلى بحذاء ساقية أبي عون التي عند المعسكر، فقال: ما لهم وضعوا مصلاهم في الجبل المقروف الملعون وتركوا الجبل المقدس.
قال الحسن بن ثوبان: فقدموا مصلاهم إلى موضعه الذي هو به اليوم
ووفد عبد الله بن سعد إلى أمير المؤمنين عثمان حين تكلم الناس بالطعن على عثمان، واستخلف على مصر عقبة بن عامر الجهني في قول الليث، وغيره، وقال يزيد بن أبي حبيب: استخلف عليها السائب بن هشام بن كنانة العامري، وجعل على خراجها سليمان بن عمر التجيبي، وكانت وفادته في وجوه الجند في رجب سنة خمس وثلاثين.
انتزاء محمد بن أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف
ثم انتزى محمد بن أبي حذيفة في شوال سنة خمس وثلاثين على عقبة بن عامر خليفة عبد الله بن سعد، فأخرجه من الفسطاط، ودعا إلى خلع عثمان، وحرض عليه بكل شيء يقدر عليه، وأسعر البلاد.
Halaman 14
حدثنا الحسن بن محمد المديني، قال: حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، قال: حدثني الليث، عن عبد الكريم بن الحارث الحضرمي، أن ابن أبي حذيفة كان يكتب الكتب على ألسنة أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يأخذ الرواحل فيضمرها، ثم يأخذ الرجال الذين يريد أن يبعث لذلك معهم فيجعلهم على ظهور البيوت، فيستقبلون بوجوههم الشمس لتلوحهم تلويح المسافر، ثم يأمرهم أن يخرجوا إلى طريق المدينة بمصر، ثم يرسلون رسلا يخبرون بهم الناس ليلقوهم، وقد أمرهم إذا لقيهم الناس، أن يقولوا: ليس عندنا خبر، الخبر في الكتب.
ثم يخرج محمد بن أبي حذيفة والناس كأنه يتلقى رسل أزواج النبي عليه السلام، فإذا لقوهم، قالوا: لا خبر عندنا عليكم بالمسجد.
فيقرأ عليهم كتب أزواج النبي، فيجتمع الناس في المسجد اجتماعا ليس فيه تقصير، ثم يقوم القارئ بالكتاب، فيقول: إنا لنشكو إلى الله وإليكم ما عمل في الإسلام وما صنع في الإسلام، فيقوم أولئك الشيوخ من نواحي المسجد بالبكاء، ثم يقول، ثم ينزل عن المنبر وينفر الناس بما قرئ عليهم.
فلما رأت ذلك شيعة عثمان اعتزلوا محمد بن أبي حذيفة وبارزوه، وهم معاوية بن حديج، وخارجة بن حذافة، وبسر بن أبي أرطاة، ومسلمة بن مخلد الأنصاري، وعمرو بن قحزم الخولاني، ومقسم بن بجرة، وسعد بن مالك الأزدي، وخالد بن ثابت الفهمي في جمع كثير ليس لهم من الذكر ما لهؤلاء، وبعثوا سلمة بن مخزمة التجيبي، ثم أحد بني زميلة إلى عثمان ليخبره بأمرهم وبصنيع ابن أبي حذيفة "
حدثنا العباس بن محمد، قال: حدثنا عمرو بن سواد، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: حدثني ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن ربيعة بن لقيط، قال: سمعت سلمة بن مخزمة، قال: " لما انتزى ابن أبي حذيفة بمصر بخلع عثمان دعا الناس إلى أعطياتهم، قال: فأبيت أن آخذ منه.
Halaman 15
فقدر لي أني ركبت إلى عثمان، فقلت: يا أمير المؤمنين، إن ابن أبي حذيفة إمام ضلالة كما قد علمت، وأنه انتزى عليه بمصر فدعانا إلى أعطياتنا، فأبيت أن آخذ منه.
قال: قد عجزت إنما هو حقك.
وبعث أمير المؤمنين عثمان سعد بن أبي وقاص إليهم ليصلح أمرهم "
فحدثني محمد بن عبد الوارث بن جرير، قال: حدثنا ياسين بن عبد الأحد بن الليث، قال: حدثني أبي، عن يحيى بن أيوب، عن يزيد بن أبي حبيب، " أن محمد بن أبي حذيفة لما انتزى على عثمان، بعث سعد بن أبي وقاص إلى أهل مصر يعطيهم ما سألوا، فبلغ ذلك ابن أبي حذيفة فخطبهم، ثم قال: ألا إن الكذاب كذا وكذا قد بعث إليكم سعد بن مالك ليقل جماعتكم، ويشتت كلمتكم، ويوقع التخاذل فيكم، فانفروا إليه.
فخرج إليه منهم بمائة أو نحوها، فلقوه بمرحلة بني سعد وقد ضرب فسطاطه وهو قائل، فقلبوا عليه فسطاطه وشجوه وسبوه، فركب راحلته وعاد راحلا من حيث جاء، وقال لهم: ضربكم الله بالذل والفرقة وشتت أمركم بأسكم بينكم ولا أرضاكم بأمير أرضاه عنكم "
حدثني محمد بن موسى الحضرمي، قال: حدثني أحمد بن يحيى بن عميرة الجذامي، قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، قال: " انتزى محمد بن أبي حذيفة على الإمارة، فأمر على مصر وتابعه أهل مصر طرا إلا أن يكون عصابة، منهم: معاوية بن حديج، وبسر بن أبي أرطاة "
وحدثني ابن قديد، عن عبيد الله بن سعيد، عن أبيه، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن حبيب، قال: " وأقبل عبد الله بن سعد، حتى إذا بلغ جسر القلزم وجد به خيلا لابن أبي حذيفة، فمنعوه أن يدخل، فقال: ويلكم، دعوني أدخل على جندي فأعلمهم بما جئت به، فإني قد جئتهم بخير.
فأبوا أن يدعوه، فقال: والله لوددت أني دخلت عليهم فأعلمتهم بما جئت به ثم مت.
فانصرف إلى عسقلان وكره أن يرجع إلى عثمان، فقتل عثمان وهو بعسقلان ثم مات بها، وأجمع محمد بن أبي حذيفة على بعث جيش إلى عثمان "
Halaman 16
فحدثني محمد بن موسى، قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن عميرة، قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، " أن محمد بن أبي حذيفة، قال: من يشترط في هذا البعث؟ فكثر عليه من يشترط، فقال: إنما يكفينا منكم ستمائة رجل.
فاشترط من أهل مصر ستمائة رجل على كل مائة منهم رئيس، وعلى جماعتهم عبد الرحمن بن عديس البلوي، وهم: كنانة بن بشر بن سلمان التجيبي، وعروة بن شتيم الليثي، وأبو عمرو بن بذيل بن ورقاء الخزاعي، وسودان بن أبي رومان الأصبحي، ودرع بن يشكر اليافعي، قال يزيد بن أبي حبيب: وسجن رجال من أهل مصر في دورهم، منهم: بسر بن أبي أرطاة، ومعاوية بن حديج، فبعث ابن أبي حذيفة إلى معاوية بن حديج وهو أرمل ليكرهه على البيعة، فلما رأى ذلك كنانة بن بشر وكان رأس الشيعة الأولى، دفع عن معاوية بن حديج ما كره، ثم قتل عثمان رحمه الله، وكان قتله في ذي الحجة سنة خمس وثلاثين، ثم أن الركب انصرفوا إلى مصر، فلما دخلوا الفسطاط ارتجز مرتجزهم:
حذها إليك واحذرن أبا حسن
إنا نمر الحرب إمرار الرسن
بالسيف كي نخمد نيران الفتن
قال يزيد بن أبي حبيب: فلما دخلوا المسجد صاحوا: إنا لسنا قتلة عثمان ولكن الله قتله.
Halaman 17