300

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع

Penerbit

دار الفضيلة بالرياض،دار الثقافة بقطر

Edisi

السابعة

Tahun Penerbitan

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Lokasi Penerbit

مكتبة دار القرآن بمصر

يمكن أن يكون الاثنان مصيبين. فلعل في هذا كله ما يكفى لدحض دعوى العصمة، والله سبحانه يهدينا سواء السبيل.
ثانيًا: البداء
البداء: الظهور والانكشاف، تقول: بدا َبدْوا وُبدُوّا وبَداء وَبدَّا وبداءة، ويستخدم كذلك بمعنى نشأة الرأي الجديد، تقول: بدا له في الأمر بدوا وبداء وبداة: نشأ له فيه رأي. (١)
وقد ورد المعنيان في القرآن الكريم، الأول في مثل قوله تعالى: " وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ " (٢) .
وقوله ﷾: (٣) ... " وَإِن تُبْدُواْ مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللهُ".
والثانى في قوله تعالى: (٤) " ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّن بَعْدِ مَا رَأَوُاْ الآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِين ".
والبداء بمعنييه يستوجب جهل من يبدو له بالأمر قبل بدائه، ولكن الشيعة ينسبون البداء لله تعالى، فهل معنى ذلك أنهم ينسبون عدم العلم لله؟ ﷾ عن ذلك علوًا كبيرًا.

(١) انظر مادة (بدو) في القاموس المحيط ولسان العرب.
(٢) سورة الزمر: الآية ٤٧.
(٣) سورة البقرة: الآية ٢٨٤.
(٤) سورة يوسف: الآية ٣٥.

1 / 303