هَذِه وَصِيَّة الشَّيْخ أبي عبد الرَّحْمَن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن السلمى رَحْمَة الله تَعَالَى عَلَيْهِ آمين آمين
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم وَصلى الله على سيدنَا مُحَمَّد وعَلى آله وَصَحبه وَسلم
أوصيكم يَا أخي أحسن الله توفيقكم وَنَفْسِي تقوى الله كَفاك كل هم وَإِن اتَّقَيْت النَّاس لن يغنوا عَنْك من الله شَيْئا قَالَ تَعَالَى ﴿وَمن يتق الله يَجْعَل لَهُ مخرجا وَيَرْزقهُ من حَيْثُ لَا يحْتَسب﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَمن يتق الله يَجْعَل لَهُ من أمره يسرا﴾
وأوصيك بإيثار طَاعَة الله تَعَالَى وَاجْتنَاب مُخَالفَته والإقبال بِالْكُلِّيَّةِ عَلَيْهِ وَالرُّجُوع فِي كل هم ونائبة إِلَيْهِ وَترك الركون إِلَى الْخلق والاعتماد عَلَيْهِم وَإِيَّاك وَالرُّجُوع إِلَيْهِم فِي كل شَيْء من أسبابك بل يكون رجوعك إِلَى الله اعتمادك وتوكلك عَلَيْهِ فَإِن الله تَعَالَى يَقُول ﴿وَمن يتوكل على الله فَهُوَ حَسبه﴾ وَاعْلَم أَن الْخلق كلهم عاجزون ومدبرون وَمن عجز عَن نفع نَفسه كَيفَ يقدر على نفع غَيره وَلذَلِك قَالَ بعض السّلف استغاثة الْمَخْلُوق بالمخلوق كاستغاثة المسجون بالمسجون
وَانْظُر أَلا يشغلك عَن الله تَعَالَى أهل وَلَا مَال وَلَا ولد فتخسر عمرك قَالَ الله تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تلهكم أَمْوَالكُم وَلَا أَوْلَادكُم عَن ذكر الله وَمن يفعل ذَلِك فَأُولَئِك هم الخاسرون﴾
ويقربك إِلَى الله تَعَالَى ذكره بِقِرَاءَة كِتَابه والتدبر والتفكر والتفهم فِيمَا
1 / 41
وصية الشيخ أبي عبد الرحمن السلمي
صحبة الأخيار وترك الأشرار
عدم الدخول على السلاطين
عدم ازدراء نعم الله
طالب نفسك بما هو أولى
عليك بالإخلاص
أكثر من الاستغفار
إياك وحب الدنيا
عليك بطاعة الوالدين وصلة الأرحام
فضل إحسان الجوار
تعلم كيف تعامل الكبير والصغير
الزم الحياء
عليك بالرفق
أنصف الخلق من نفسك
عليك بذكر الله
النصح لكل مسلم
خاتمة وصية الشيخ عليه رحمة الله
قصيدة
إليك مددت الكف في كل شدة ومنك وجدت اللطف من كل جانب وأنت ملاذي والأنام بمعزل هل مستحيل في الرجاء كواجب وإني لأرجو منك ما أنت أهله وإن كنت خطاء كثير المعايب رجاؤك رأس المال عندي وربحه وزهدي في المخلوق أسنى مناقب فحقق رجائي فيك