11

وصايا العلماء عند حضور الموت

وصايا العلماء عند حضور الموت

Editor

صلاح محمد الخيمي والشيخ عبد القادر الأرناؤوط

Penerbit

دار ابن كثير-دمشق

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٠٦ - ١٩٨٦

Lokasi Penerbit

بيروت

: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يُحْمَلَ مَرْكَبِي، وَيَلِينَ مَطْعَمِي، وَتُحْمَلَ عَلَائِقُ سَوْطِي، وَقِبَالَةُ نَعْلِي، فَذَاكَ الْكِبْرُ؟ فَقَالَ: «لَا، وَلَكِنَّ الْكِبْرَ أَنْ تُبْطِرَ الْحَقَّ، وَتَغْمِصَ النَّاسَ» وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْأَعْرَابِيِّ
وَصِيَّةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْيَازُورِيُّ بِالرَّمْلَةِ قَالَ: نا حُمَيْدُ بْنُ عَيَّاشٍ السَّافِرِيُّ، نا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ ⦗٣٣⦘ أَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ فَقَالَ: إِنِّي أُوصِيكَ بِوَصِيَّةٍ، إِنْ أَنْتَ قَبِلْتَهَا عَنِّي: إِنَّ لِلَّهِ ﷿ حَقًّا بِاللَّيْلِ لَا يَقْبَلَهُ بِالنَّهَارِ، وَإِنَّ لِلَّهِ ﷿ حَقًّا بِالنَّهَارِ لَا يَقْبَلَهُ بِاللَّيْلِ، وَإِنَّهُ ﷿ لَا يَقْبَلُ النَّافِلَةَ حَتَّى تُؤَدَّى الْفَرِيضَةُ، أَلَمْ تَرَ إِنَّمَا ثَقُلَتْ مَوَازِينُ مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فِي الْآخِرَةِ بِاتِّبَاعِهِمُ الْحَقَّ فِي الدُّنْيَا، وَثَقُلَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، وَحُقَّ لِمِيزَانٍ لَا يُوضَعُ فِيهِ إِلَّا حَقٌّ أَنْ يَثْقُلَ، أَلَمْ تَرَ إِنَّمَا خَفَّتْ مَوَازِينُ مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فِي الْآخِرَةِ بِاتِّبَاعِهِمُ الْبَاطِلَ فِي الدُّنْيَا، وَخَفَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَحُقَّ لِمِيزَانٍ لَا يُوضَعُ فِيهِ إِلَّا بَاطِلٌ أَنْ يَخِفَّ، أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ ﷿ أَنْزَلَ آيَةَ الرَّجَاءِ عِنْدَ آيَةِ الشِّدَّةِ، وَآيَةَ الشِّدَّةِ عِنْدَ آيَةِ الرَّجَاءِ، لِكَيْ يَكُونَ الْعَبْدُ رَاغِبًا رَاهِبًا، لَا يُلْقِي بِيَدِهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ، لَا يَتَمَنَّى عَلَى اللَّهِ ﷿ غَيْرَ الْحَقِّ. فَإِنْ أَنْتَ حَفِظْتَ وَصِيَّتِي فَلَا يَكُونَنَّ غَائِبٌ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنَ الْمَوْتِ، وَلَا بُدَّ لَكَ مِنْهُ. وَإِنْ أَنْتَ ضَيَّعْتَ وَصِيَّتِي هَذِهِ فَلَا يَكُونَنَّ غَائِبٌ أَبْغَضَ إِلَيْكَ مِنَ الْمَوْتِ "

1 / 32