4

Wasā'il al-Wusūl ilā Shamā'il al-Rasūl

وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ﷺ

Penerbit

دار المنهاج

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤٢٥ هـ

Lokasi Penerbit

جدة

Wilayah-wilayah
Lubnan
Palestin
Empayar & Era
Uthmaniyyah
لا شكّ أنّهم كانوا أشدّ تمسّكا بالهدي النّبويّ، وتطبيقه بحذافيره وكذلك كان الأمر.
وهذا أبو أيّوب الأنصاريّ لما رأى رد رسول الله ﷺ الطّعام الّذي فيه الثّوم، كره هذه الشّجرة وعاداها حتّى الممات، وما هذا إلّا لما أشرب قلبه من حبّ الصّادق المصدوق ﷺ، فتولّد عن ذلك التّأسّي به في كلّ صغيرة وكبيرة.
(٥)
وبناء على ذلك: فإنّ من لازم المحبّة.. الاتّباع الكامل، والاقتفاء الشّامل لمن جاءنا بالشّرع المطهّر، والتأسّي بشخصيّته في شؤون الحياة جميعها، هذا هو الاتّباع.
أمّا من يزعم محبّته ويدّعي ذلك، وهو مخالف لسيرته، متراخ عن أمره، واقع في نهيه.. فهذا الصّنيع علامة على زيف دعواه، ودليل صريح على تخبّطه في ظلام العصيان، فالسفينة لا تجري على أرض يابسة.
ترجو النّجاة ولم تسلك مسالكها ... إنّ السّفينة لا تجري على اليبس
(٦)
وإذا كنّا في عصرنا الحاضر المتموّج بالغرائب والعجائب نشاهد كثيرا من المعنيّين بالتّراث يعرضون شمائل شخصيّات لا خلاق لها، وليس لها في ميزان الفضائل مثقال حبّة من خير، ويعظّمون اثارهم الّتي تركوها،

1 / 10