وسار السلف الصالح من هذه الأمة على هذا المنهج النبوي الشريف، فهذا سعيد بن المسيب من شدة حرصه على الصلاة حافظ على دخول المسجد قبل الأذان لمدة تزيد عن أربعين سنة، قال برد مولى سعيد بن المسيب: ما نودي للصلاة منذ أربعين سنة إلا وسعيد في المسجد (٢).
وقال ربيعة بن يزيد: ما أذن المؤذن لصلاة الظهر منذ أربعين سنة إلا وأنا في المسجد إلا أن أكون مريضًا أو مسافرًا (٣).
وأرشد ﷺ للمحافظة على هذا الخير العظيم فقال: «اعلموا أن خير أعمالكم الصلاة ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن» (٤).
* شهد أهل الخير لأهل الخير فقد قال يحيى بن معين عن يحيى بن سعيد: إنه لم يفته الزوال في المسجد أربعين سنة (٥).
أولئك قوم قلوبهم معلقة بالمساجد وقد جاءتهم البشائر في قوله ﷺ: “سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله» وذكر