وحينئذ فلا بد عند الشك من الرجوع إلى الأصل العملي وهو هنا البراءة ؛ إذ الشك في التعبدية والتوصلية على ما ذكرنا راجع إلى الشك في ثبوت أمر آخر متعلق بالمقيد بداعي الأمر بعد الأمر بذات الفعل وعدمه ، فالشك واقع في أصل التكليف والمرجع فيه البراءة.
وأما على ما قيل من لزوم تعلق الطلب على تقدير التعبدية بذات الفعل مع أخصية الغرض فقد يقال كما يظهر من كلمات شيخنا المرتضى قدسسره بعدم جواز التمسك بإطلاق اللفظ لرفع القيد المشكوك ، وكذلك لا يمكن إجراء أصالة البراءة فيه ، بل المقام مما يحكم العقل بالاشتغال وإن قلنا بالبراءة في دوران الأمر بين المطلق والمقيد.
أما الأول فلأن رفع القيد بأصالة الإطلاق إنما يكون لو احتملنا دخول القيد في المطلوب ، والمفروض عدم هذا الاحتمال والقطع بعدم اعتباره فيه أصلا ، وإنما الشك في أن الغرض هل هو مساو للمطلوب أو أخص منه ، وحدود المطلوب معلومة لا شك فيها على أى حال.
وأما الثاني فلأنه بعد العلم بتمام المطلوب في مرحلة الثبوت لو شك في سقوطه بإتيان ذاته وعدم سقوطه بواسطة بقاء الغرض المحدث للأمر لا مجال إلا للاحتياط ؛ لأن اشتغال الذمة بالأمر الثابت المعلوم متعلقه يقتضي القطع بالبراءة عنه ، ولا يكون ذلك إلا بإتيان جميع ما يحتمل دخله في الغرض.
ومما ذكر يعرف الفرق بين المقام وسائر الموارد التي شك في مدخلية قيد في المطلوب ، ويمحض الفرق أن الشك فيه راجع إلى مرحلة الثبوت وفي المقام الى السقوط. هذا ، والحق عدم التفاوت بين المقام وسائر الموارد مطلقا أعني من جهة الأخذ بالإطلاق ومن جهة إجراء أصالة البراءة.
أما الأول فلأن القيد المذكور وإن لم يحتمل دخله في المطلوب لعدم الإمكان ولكن لو فرضنا وجود مقدمات الأخذ بالإطلاق التي من جملتها كون المتكلم في مقام بيان تمام المقصود وما يحصل به غرضه نحكم بعدم مدخلية شيء آخر في تحقق
Halaman 96
** بعض آثار المؤلف رضوان الله تعالى عليه
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين
«المقدمة الاولى
في حال الوضع وتقسيمه»
فصل في الإجزاء
«فصل في اقتضاء النهي للفساد وعدمه»
«المقصد الخامس»
«المقصد السادس في الأمارات المعتبرة شرعا»
البحث في التجري
«فصل»
«في حجية ظاهر الكتاب»
«في اعتبار قول اللغوي»
«في حجية الإجماع المنقول وعدمها»
«فصل»
«فصل»
«في حجية الشهرة»
«فصل»
«المقصد السابع»
وينبغى التنبيه على امور.
فصل فى الشك بين الاقل والاكثر :
بقي التنبيه على امور
قاعدة لا تعاد
الأمر الرابع
الأمر الخامس
الأمر السادس في شرط اجراء البراءة
قاعدة «لا ضرر» (1)
المسألة الثالثة : في دوران الامر بين المحذورين
الأمر الثالث : في الاستصحاب الكلى (1)
الأمر الرابع : فى استصحاب الزمان والزمانى (1)
الأمر الخامس : فى الاستصحاب التعليقى (1)
الأمر السادس
الأمر الثامن :
الأمر التاسع : فى استصحاب حكم الخاص (1)
ذيل الأمر الثامن (1)
الأمر العاشر (1)
قاعدة التجاوز والفراغ (1)
الامر الحادي عشر :
الأمر الثاني عشر (1)
الاستصحاب
في حجية الاستصحاب في كل من الشك في المقتضي والرافع
في ما يتعلق بالصحيحة الثانية. (1)
في ما يتعلق بالصحيحة الثالثة. (1)
في موثقة عمار «إذا شككت فابن على اليقين». (1)
الاحكام الوضعية
في ما يتعلق باستصحاب الكلي في القسم الأول منه. (1)