منهي عنها في حق الحائض ، فيكون من باب استعمال لفظ العام في الخاص.
ودعوى أن الفساد من هذه الجهة إنما جاء من قبل هذا النهي فهو متأخر عنه فكيف يؤخذ فى موضوعه ، مدفوعة بأن النهي كاشف عن الفساد الواقعي الغير المعلوم لنا قبل وروده لا محدث له حتى يرد ما ذكر.
ومنها الاستدلال له أيضا بأنه لو نذر أن لا يصلي في الحمام لزم على قول الصحيحي أن لا يحنث بالصلاة فيه ؛ لأن متعلق النذر هو الصلاة الصحيحة ، والصلاة فيه بعد هذا النذر فاسدة لتعلق النهي بها ، فلم يحصل منه مخالفة النذر ، وأيضا يلزم من فسادها صحتها وبالعكس ؛ لأن فسادها إنما جاء من قبل حصول الحنث بها ، فإذا لم يحنث بها تكون صحيحة ؛ لأنها صلاة تامة الأجزاء والشرائط ولم يحصل بها حنث النذر ، فيلزم من صحتها حصول الحنث بها فتكون فاسدة وهكذا ، والأعمي سالم من المحذورين كما هو واضح.
أقول : الفروع الوارد عليها إشكال لزوم الوجود من العدم وبالعكس كثيرة.
منها : ما لو أذن مالك الماء لغيره في التصرف فيه كيفما شاء واستثنى رفع الجنابة به ونهى عنه ، فحينئذ لو اغتسل المأذون في هذا الماء عن جنابة بطل غسله لتعلق نهي الشارع به تبعا لنهي المالك فلا يحصل به الرفع ، فإذا لم يحصل به الرفع والمفروض أن الفساد إنما جاء من قبل حصول الرفع يكون صحيحا فيحصل به الرفع فيكون فاسدا ، وهكذا يلزم من عدم حصول الرفع حصوله ومن عدم صحة الغسل صحته وبالعكس.
ومنها : ما لو كان عليه قضاء خمسة أيام مثلا من رمضان وقلنا بعدم جواز تأخير قضاء شهر رمضان إلى رمضان الآتي فبقي ما بينه وبين رمضان خمسة أيام فسافر وقلنا بعدم صحة الصوم في السفر ، فإن السفر حينئذ مفوت للواجب المضيق فيكون سفر المعصية فيجوز فيه الصوم فلا يلزم تفويت ، فإذا لم يلزم تفويت والمفروض أن حرمة السفر إنما جاء من قبله كان السفر مباحا فلا يصح فيه الصوم فيلزم التفويت فيكون السفر حراما ، وهكذا يلزم من عدم صحة الصوم صحته ، و
Halaman 53
** بعض آثار المؤلف رضوان الله تعالى عليه
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين
«المقدمة الاولى
في حال الوضع وتقسيمه»
فصل في الإجزاء
«فصل في اقتضاء النهي للفساد وعدمه»
«المقصد الخامس»
«المقصد السادس في الأمارات المعتبرة شرعا»
البحث في التجري
«فصل»
«في حجية ظاهر الكتاب»
«في اعتبار قول اللغوي»
«في حجية الإجماع المنقول وعدمها»
«فصل»
«فصل»
«في حجية الشهرة»
«فصل»
«المقصد السابع»
وينبغى التنبيه على امور.
فصل فى الشك بين الاقل والاكثر :
بقي التنبيه على امور
قاعدة لا تعاد
الأمر الرابع
الأمر الخامس
الأمر السادس في شرط اجراء البراءة
قاعدة «لا ضرر» (1)
المسألة الثالثة : في دوران الامر بين المحذورين
الأمر الثالث : في الاستصحاب الكلى (1)
الأمر الرابع : فى استصحاب الزمان والزمانى (1)
الأمر الخامس : فى الاستصحاب التعليقى (1)
الأمر السادس
الأمر الثامن :
الأمر التاسع : فى استصحاب حكم الخاص (1)
ذيل الأمر الثامن (1)
الأمر العاشر (1)
قاعدة التجاوز والفراغ (1)
الامر الحادي عشر :
الأمر الثاني عشر (1)
الاستصحاب
في حجية الاستصحاب في كل من الشك في المقتضي والرافع
في ما يتعلق بالصحيحة الثانية. (1)
في ما يتعلق بالصحيحة الثالثة. (1)
في موثقة عمار «إذا شككت فابن على اليقين». (1)
الاحكام الوضعية
في ما يتعلق باستصحاب الكلي في القسم الأول منه. (1)