ومن المعلوم عدم تماميته إلا على تقدير ثبوت المفهوم كما هو واضح ، واجيب بأن الدلالة لقيام القرينة ، هذا.
ثم في هذه الكلمة المباركة إشكال وهو أن خبر «لا» إما يقدر «موجود» وإما «ممكن» فعلى الأول يلزم نفي الوجود عن غيره تعالى وإثباته له ، وأما عدم إمكان وجود الغير ووجوب وجوده فمسكوت عنه ، ومن المعلوم عدم تمامية الإسلام بدون ذلك ، وعلى الثاني يلزم نفي الإمكان عن الغير وإثباته له تعالى وهذا أعم من إثبات الوجود له تعالى وعدمه ، والإسلام لا يتحقق إلا مع إثبات الوجود.
ويمكن الجواب بأن الخبر المقدر «موجود» إلا أنه مختلف معناه بحسب الموارد ، ففي المحسوسات والقضايا التي يكون مدرك الجزم فيها هو الحس كما في قولك : ليس في الدار إلا زيد ، ليس المفاد إلا مجرد اثبات الوجود لما بعد «إلا» ونفيه عما قبله من غير تعرض للإمكان والامتناع ، وهذا بخلاف القضايا العقلية التي يحصل الجزم فيها بالبراهين العقلية كما في الكلمة المباركة ، فإن إثبات الوجود فيها لما بعد الأداة ونفيه عما قبلها لا يمكن حصول الجزم به إلا بمعونة البرهان على وجوب وجود الصانع وامتناع وجود الشريك له ، والحاصل أن هذه الكلمة قد جعلت أمارة شرعية على الجزم القلبي بمضمونها ، والجزم بمضمونها متوقف على برهان امتناع التعدد ؛ إذ لو لم يقم عنده هذا البرهان والمفروض أن المقام ليس من قبيل المحسوسات فمن أين يجزم بعد وجود إله آخر غيره تعالى؟.
والحاصل أن هنا مقامان :
الأول كون هذه الكلمة كاشفة عن الجزم القلبي وهو أمر تعبدي لا بد أن نقول به على كل تقدير ،
والثاني أنها إذا كشفت عن الجزم والاعتقاد بمضمونها فليس الاعتقاد بمضمونها إلا حاصلا إما من البرهان العقلي القائم لدى صاحبه تفصيلا ، وإما من التصديق بما جاء به النبي صلى الله عليه وآله وهذا أيضا من أفراده ، ولا شك أنه حينئذ جزم بامتناع الشريك إجمالا ؛ فإن امتناعه مما أخبر به النبي صلى الله عليه وآله ، فإذا
Halaman 273
** بعض آثار المؤلف رضوان الله تعالى عليه
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين
«المقدمة الاولى
في حال الوضع وتقسيمه»
فصل في الإجزاء
«فصل في اقتضاء النهي للفساد وعدمه»
«المقصد الخامس»
«المقصد السادس في الأمارات المعتبرة شرعا»
البحث في التجري
«فصل»
«في حجية ظاهر الكتاب»
«في اعتبار قول اللغوي»
«في حجية الإجماع المنقول وعدمها»
«فصل»
«فصل»
«في حجية الشهرة»
«فصل»
«المقصد السابع»
وينبغى التنبيه على امور.
فصل فى الشك بين الاقل والاكثر :
بقي التنبيه على امور
قاعدة لا تعاد
الأمر الرابع
الأمر الخامس
الأمر السادس في شرط اجراء البراءة
قاعدة «لا ضرر» (1)
المسألة الثالثة : في دوران الامر بين المحذورين
الأمر الثالث : في الاستصحاب الكلى (1)
الأمر الرابع : فى استصحاب الزمان والزمانى (1)
الأمر الخامس : فى الاستصحاب التعليقى (1)
الأمر السادس
الأمر الثامن :
الأمر التاسع : فى استصحاب حكم الخاص (1)
ذيل الأمر الثامن (1)
الأمر العاشر (1)
قاعدة التجاوز والفراغ (1)
الامر الحادي عشر :
الأمر الثاني عشر (1)
الاستصحاب
في حجية الاستصحاب في كل من الشك في المقتضي والرافع
في ما يتعلق بالصحيحة الثانية. (1)
في ما يتعلق بالصحيحة الثالثة. (1)
في موثقة عمار «إذا شككت فابن على اليقين». (1)
الاحكام الوضعية
في ما يتعلق باستصحاب الكلي في القسم الأول منه. (1)