وكذا الوجوب النفسي يتحقق بمجرد تصور نفس الموضوع مع إيجابه ، ولا يحتاج إلى أزيد من ذاك ، بخلاف الغيري فإنه يحتاج إلى ثلاثة تصورات : تصور نفس الموضوع ، وتصور إيجابه ، وتصور وجوب آخر ، فلو قال : انصب السلم يستكشف بمقدمات الحكمة أنه لم يوجد في نفس القائل سوى التصوران الأولان ؛ إذ لو وجد التصور الأخير أيضا لقيد بقوله : للكون على السطح.
وأما ما في الكفاية من تقرير أخفية مئونة النفسي من الغيري بأن النفسي واجب على كل حال والغيري واجب على تقدير دون تقدير ، ففي غير محله ؛ إذ الغيري أيضا واجب على كل حال ، هذا.
بل وكذا حال الوجوب بالنسبة إلى الندب ، فيمكن أن يقال بأن هيئة الأمر عند القائل بوضعها لمطلق الطلب محمولة على الوجوب بمقدمات الحكمة ؛ فإن الوجوب وإن كان أشد مئونة على الفاعل من الندب إلا أنه أخف مئونة منه في إنشاء المنشئ ، بمعنى أن الإرادة المتوجهة نحو الفعل بنفسها مقتضية للإيجاد وطاردة للعدم ، فبمجرد إنشاء الإرادة نحو الفعل يتحقق الوجوب من دون حاجة إلى ضم إنشاء آخر ، بخلاف الندب ، فإنه يحتاج إلى إنشاء الإذن في الترك في جنب الإرادة التشريعية.
ومن هنا انقدح أن الفرق بينهما ليس بالشدة والضعف ؛ ولهذا لا يتصف بهما الإرادة الفاعلية ؛ إذ لا يعقل أن يرى الفاعل نفسه مخيرا بين الفعل والترك ومع ذلك كان واجدا للإرادة ، وما نحن فيه ليس من هذا القبيل ، بمعنى أن تعليق حكم على موضوع وتأثير موضوع في حكم لا يتفاوت حاله بوجود سبب آخر لهذا الحكم وعدمه ، ولا يصير أخف مئونة في الصورة الثانية منه في الصورة الاولى ، بل حاله في الصورتين على السواء ، فهو في كليهما محتاج إلى القرينة ، فقياس ما نحن فيه وهو نفس التعليق واللزوم المستفاد من الأداة على ما ذكر من الوجوب النفسي قياس مع الفارق.
ومنها : التمسك بإطلاق التعليق على شيء خاص ، لا بإطلاق نفس التعليق ،
Halaman 256
** بعض آثار المؤلف رضوان الله تعالى عليه
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين
«المقدمة الاولى
في حال الوضع وتقسيمه»
فصل في الإجزاء
«فصل في اقتضاء النهي للفساد وعدمه»
«المقصد الخامس»
«المقصد السادس في الأمارات المعتبرة شرعا»
البحث في التجري
«فصل»
«في حجية ظاهر الكتاب»
«في اعتبار قول اللغوي»
«في حجية الإجماع المنقول وعدمها»
«فصل»
«فصل»
«في حجية الشهرة»
«فصل»
«المقصد السابع»
وينبغى التنبيه على امور.
فصل فى الشك بين الاقل والاكثر :
بقي التنبيه على امور
قاعدة لا تعاد
الأمر الرابع
الأمر الخامس
الأمر السادس في شرط اجراء البراءة
قاعدة «لا ضرر» (1)
المسألة الثالثة : في دوران الامر بين المحذورين
الأمر الثالث : في الاستصحاب الكلى (1)
الأمر الرابع : فى استصحاب الزمان والزمانى (1)
الأمر الخامس : فى الاستصحاب التعليقى (1)
الأمر السادس
الأمر الثامن :
الأمر التاسع : فى استصحاب حكم الخاص (1)
ذيل الأمر الثامن (1)
الأمر العاشر (1)
قاعدة التجاوز والفراغ (1)
الامر الحادي عشر :
الأمر الثاني عشر (1)
الاستصحاب
في حجية الاستصحاب في كل من الشك في المقتضي والرافع
في ما يتعلق بالصحيحة الثانية. (1)
في ما يتعلق بالصحيحة الثالثة. (1)
في موثقة عمار «إذا شككت فابن على اليقين». (1)
الاحكام الوضعية
في ما يتعلق باستصحاب الكلي في القسم الأول منه. (1)