قلت : الجواب أولا : بالنقض بالكلي الطبيعي فنقول : قد يلحظ الطبيعة في الذهن معراتا عن الوجود والعدم فيقال بأنها ليس إلا هي ، وقد يلحظ بلحاظ الوجود فيحكم بأنها كلي ، فالمراد بالطبيعة التي يحكم عليها بالكلية ما ذا؟ لا يعقل أن يكون المراد الطبيعة بوجودها الخارجي ؛ إذا الخارجي ليس إلا جزئيا ، ولا هي بوجودها الذهني ، إذ الوجود الذهني أيضا جزئي من الجزئيات ومباين للخارجيات فلا ينطبق عليها ، ولا هي معراتا عن الوجودين ؛ فإنها حينئذ لا يكون جزئيا ولا كليا.
وثانيا : بالحل وهو مشترك بين المقامين وهو : أن الوجود الذهني تارة يعتبر بالمعنى الاسمي وهذا واضح ، واخرى بالمعنى الحرفي أي بأن يكون آلة لرؤية الخارج ؛ فإن الذهن صفحة يرى بها الخارج ويحكي عنه ، فالناظر بهذا النظر كأنه يرى الخارج بنفسه ، فالوجود الذي يوجد قيدا للطبيعة في كلا المقامين أي مقام عروض الكلية ومقام تعلق الطلب هو الوجود الذهني الملحوظ باللحاظ الحاكي ، فوجود الإنسان الملحوظ باللحاظ الحاكي يحكم بأنه موجود في زيد وعمرو وبكر ، وهذا معنى كليته وإن كان لو لوحظ بما هو موجود في الذهن كان جزئيا وباين الخارج ، بل الملحوظ للاحظ آخر ، بل لهذا اللاحظ بلحاظ آخر.
وكذلك وجود الصلاة الملحوظ في الذهن باللحاظ المرآتي متعلق للطلب لا بما هو ملحوظ في الذهن ، وحينئذ فلا جرم لا يحصل امتثاله إلا بالعمل الخارجي ؛ إذ ملحوظ الآمر بهذا اللحاظ لا ينطبق إلا عليه ، وعرض هذه الطبيعة وهو المطلوبية لا يسري إلى الفرد كما هو الحال في وصف الكلية.
فإن قلت : إذا كان متعلق الطلب وجود الطبيعة الملحوظ باللحاظ الحاكي يجب أن يسري المطلوبية منها إلى الفرد لمكان العينية ؛ فإن اللاحظ بهذا اللحاظ يرى الطبيعة عين الأفراد في الخارج.
قلت : الأجزاء التحليلية المتجزاة عند العقل التي يحكم باتحاد بعضها مع بعض في الخارج كما في كل واحد ، وهي خصوصيات يجزئ العقل خصوصياته ويحكم
Halaman 203
** بعض آثار المؤلف رضوان الله تعالى عليه
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين
«المقدمة الاولى
في حال الوضع وتقسيمه»
فصل في الإجزاء
«فصل في اقتضاء النهي للفساد وعدمه»
«المقصد الخامس»
«المقصد السادس في الأمارات المعتبرة شرعا»
البحث في التجري
«فصل»
«في حجية ظاهر الكتاب»
«في اعتبار قول اللغوي»
«في حجية الإجماع المنقول وعدمها»
«فصل»
«فصل»
«في حجية الشهرة»
«فصل»
«المقصد السابع»
وينبغى التنبيه على امور.
فصل فى الشك بين الاقل والاكثر :
بقي التنبيه على امور
قاعدة لا تعاد
الأمر الرابع
الأمر الخامس
الأمر السادس في شرط اجراء البراءة
قاعدة «لا ضرر» (1)
المسألة الثالثة : في دوران الامر بين المحذورين
الأمر الثالث : في الاستصحاب الكلى (1)
الأمر الرابع : فى استصحاب الزمان والزمانى (1)
الأمر الخامس : فى الاستصحاب التعليقى (1)
الأمر السادس
الأمر الثامن :
الأمر التاسع : فى استصحاب حكم الخاص (1)
ذيل الأمر الثامن (1)
الأمر العاشر (1)
قاعدة التجاوز والفراغ (1)
الامر الحادي عشر :
الأمر الثاني عشر (1)
الاستصحاب
في حجية الاستصحاب في كل من الشك في المقتضي والرافع
في ما يتعلق بالصحيحة الثانية. (1)
في ما يتعلق بالصحيحة الثالثة. (1)
في موثقة عمار «إذا شككت فابن على اليقين». (1)
الاحكام الوضعية
في ما يتعلق باستصحاب الكلي في القسم الأول منه. (1)