المندوحة ترجيح غير ذي المندوحة وإن كان ذوها أقوى ودليله أظهر ، وفي صورة عدمها ترجيح اقوى الملاكين وإن كان دليل غيره أظهر.
ومما ذكرنا ظهر أن ما في الكفاية من الحكم بالرجوع إلى مرجحات باب المزاحمة وترجيح أقوى المناطين عند إحراز الاقتضاء من كليهما في المجمع بناء على القول بالامتناع غير صحيح بإطلاقه ، والصحيح هو التفصيل بين صورتي ثبوت المندوحة وعدمها والحكم في الاولى بتقييد ذي المندوحة وفي الثانية بما ذكره سيما مع كون محل الكلام في هذا المبحث هو صورة ثبوتها.
التاسع : لا إشكال في حصول الإجزاء والامتثال في التوصليات بإتيان المجمع حتى على القول بالامتناع ، لفرض حصول الملاك والمقتضي فيه ، وأما التعبديات فكذا الكلام فيها على القول بالجواز ، بمعنى أن الآتي بالمجمع صدر منه إطاعة ومعصية ، وأما على القول بالامتناع فلا إشكال في عدم حصول الإجزاء والامتثال لو كان الفاعل عالما بموضوع الحرام وحكمه ؛ لوضوح عدم إمكان مقربية الوجود المبعد ، وكذا لو كان جاهلا بالحكم عن تقصير أو ناسيا بمقدمة اختيارية أو شاكا فيه قبل الفحص ، هذا على المختار على تقدير الامتناع من تقييد جانب الأمر وترجيح جانب النهي ، وأما على ما اختاره صاحب الكفاية من ترجيح أقوى المناطين فمع ترجيح جانب النهي يكون الحال كما على المختار ، ومع ترجيح جانب الأمر يحصل الإطاعة بدون المعصية في جميع الأقسام.
بقي الكلام فيما إذا كان الفاعل معذورا سواء كان جاهلا بالموضوع أو بالحكم عن قصور ، أو ناسيا له بمقدمة غير اختيارية ، أو شاكا فيه بعد الفحص.
فنقول : يمكن القول بصحة العبادة وإجزائها في هذا الفرض على القول بالامتناع أيضا ، بحيث لو تبين الخلاف بعد العمل مثل ما إذا تبين بعد الصلاة كونها واقعة في الدار المغصوبة لم يجب الإعادة ولا القضاء ، وإتمام هذه الدعوى يكون بأحد من ثلاثة وجوه :
الأول : أنه لا يعتبر في العبادة وجود الامر ولا قصده ولا داعيه ، وإنما المعتبر
Halaman 198
** بعض آثار المؤلف رضوان الله تعالى عليه
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين
«المقدمة الاولى
في حال الوضع وتقسيمه»
فصل في الإجزاء
«فصل في اقتضاء النهي للفساد وعدمه»
«المقصد الخامس»
«المقصد السادس في الأمارات المعتبرة شرعا»
البحث في التجري
«فصل»
«في حجية ظاهر الكتاب»
«في اعتبار قول اللغوي»
«في حجية الإجماع المنقول وعدمها»
«فصل»
«فصل»
«في حجية الشهرة»
«فصل»
«المقصد السابع»
وينبغى التنبيه على امور.
فصل فى الشك بين الاقل والاكثر :
بقي التنبيه على امور
قاعدة لا تعاد
الأمر الرابع
الأمر الخامس
الأمر السادس في شرط اجراء البراءة
قاعدة «لا ضرر» (1)
المسألة الثالثة : في دوران الامر بين المحذورين
الأمر الثالث : في الاستصحاب الكلى (1)
الأمر الرابع : فى استصحاب الزمان والزمانى (1)
الأمر الخامس : فى الاستصحاب التعليقى (1)
الأمر السادس
الأمر الثامن :
الأمر التاسع : فى استصحاب حكم الخاص (1)
ذيل الأمر الثامن (1)
الأمر العاشر (1)
قاعدة التجاوز والفراغ (1)
الامر الحادي عشر :
الأمر الثاني عشر (1)
الاستصحاب
في حجية الاستصحاب في كل من الشك في المقتضي والرافع
في ما يتعلق بالصحيحة الثانية. (1)
في ما يتعلق بالصحيحة الثالثة. (1)
في موثقة عمار «إذا شككت فابن على اليقين». (1)
الاحكام الوضعية
في ما يتعلق باستصحاب الكلي في القسم الأول منه. (1)