والزيد لا يصيره مرتبطا بالنسبة ؛ فإن معاني أجزاء الكلام يدخل في الذهن متدرجا ، ولا شك أن النسبة هنا يتصور قبل تصور القيد ، فتصور القيد إنما يكون بعد تمامية النسبة ، وحينئذ فإن جعل القيد حين تصوره مرتبطا بمفهوم الضرب من حيث هو هذا المفهوم أو بمفهوم زيد كذلك ، والمفروض أن ذلك بعد تمامية النسبة ، فلا محالة يكون أجنبيا عنها.
فارتباطه بالنسبة إنما يحصل بأحد الوجهين ، إما بملاحظة أصل النسبة في اللحاظ الثاني مستقلا بعنوان هذه النسبة الموقعة بين الطرفين مثلا وجعل الظرف قيدا لها ، وإما بجعله قيدا للضرب بوصف كونه منسوبا إلى الضمير أو للزيد بوصف كونه من وقع عليه الضرب ، فيحصل تقييد النسبة على أي حال.
الثالث : أن القيد في القضية الطلبية على وجهين ، الأول : أن يكون بحيث يسري إليه الطلب ويقتضي إيجاده من المكلف ، والثاني : أن لا يسري إليه الطلب ، مثلا الصلاة مع الطهارة تارة يكون مطلوبة بحيث يجب على المكلف إيجاد الطهارة لو لم تكن موجودة ، واخرى يكون بحيث لو كانت الطهارة حاصلة وجبت الصلاة ، فالطلب في القسم الثاني متأخر عن القيد.
وأما تصوير أنه كيف يعقل إيجاد الطلب قبل وجود هذا القيد مع كونه قيدا له فبأن يقال : لا شك في أن وجود القيد في الخارج ليس مؤثرا في وجود الطلب في النفس ؛ إذ لا يعقل تأثير الخارج البحت في إيجاد الطلب والإرادة وأمثالهما في النفس ، والشاهد على ذلك أنا كثيرا ما نرى من علم بوجود القيد بالجهل المركب يسعى في تحصيل مقدمات مطلوبه ، وهذا بخلاف ما إذا وجد القيد في الخارج وهو لم يطلع على ذلك ، فإنه لا يسعى في تحصيلها ، وهذا يكشف عن عدم الدخل للخارج أصلا وكون تمام الدخل للصورة العلمية النفسية.
وحينئذ نقول : كما أنه لو حصل العلم الحقيقي بحصول القيد يوجب حصول الطلب في النفس ، كذلك لو فرض حصوله يكون لهذا الفرض أيضا ذاك التأثير ، وسره أن الفارض يرى بفرضه الخارج ويكون فرضه حاكيا عنه فهو علم جعلي بحصول
Halaman 134
** بعض آثار المؤلف رضوان الله تعالى عليه
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين
«المقدمة الاولى
في حال الوضع وتقسيمه»
فصل في الإجزاء
«فصل في اقتضاء النهي للفساد وعدمه»
«المقصد الخامس»
«المقصد السادس في الأمارات المعتبرة شرعا»
البحث في التجري
«فصل»
«في حجية ظاهر الكتاب»
«في اعتبار قول اللغوي»
«في حجية الإجماع المنقول وعدمها»
«فصل»
«فصل»
«في حجية الشهرة»
«فصل»
«المقصد السابع»
وينبغى التنبيه على امور.
فصل فى الشك بين الاقل والاكثر :
بقي التنبيه على امور
قاعدة لا تعاد
الأمر الرابع
الأمر الخامس
الأمر السادس في شرط اجراء البراءة
قاعدة «لا ضرر» (1)
المسألة الثالثة : في دوران الامر بين المحذورين
الأمر الثالث : في الاستصحاب الكلى (1)
الأمر الرابع : فى استصحاب الزمان والزمانى (1)
الأمر الخامس : فى الاستصحاب التعليقى (1)
الأمر السادس
الأمر الثامن :
الأمر التاسع : فى استصحاب حكم الخاص (1)
ذيل الأمر الثامن (1)
الأمر العاشر (1)
قاعدة التجاوز والفراغ (1)
الامر الحادي عشر :
الأمر الثاني عشر (1)
الاستصحاب
في حجية الاستصحاب في كل من الشك في المقتضي والرافع
في ما يتعلق بالصحيحة الثانية. (1)
في ما يتعلق بالصحيحة الثالثة. (1)
في موثقة عمار «إذا شككت فابن على اليقين». (1)
الاحكام الوضعية
في ما يتعلق باستصحاب الكلي في القسم الأول منه. (1)