يكون قيام الأمارة سببا لحدوث مصلحة في مؤداها ؛ فإن الأحكام الشرعية تابعة للمصالح والمفاسد في متعلقاتها وهي تختلف باختلاف الوجوه والاعتبارات ، وكوننا ظانين بصدق الراوي صفة من صفاتنا كالاضطرار ، وكون الفعل مما أخبر بوجوبه الثقة مثلا صفة من صفاته ، فيمكن أن يحدث فيه بواسطة هذه الصفة مصلحة تكون هي أقوى من مصلحة الواقع في نظر الشارع على تقدير مخالفته للواقع.
الثاني : أن يكون على وجه الطريقية بأن يكون المتعلق للحكم والمصلحة أبدا هو الواقع من دون أن يكون في نفس سلوك الأمارة مصلحة ، إلا أنه لما اقتضت الحكمة تسهيل الأمر على المكلفين ونصب الطرق الموصلة إلى الواقع لهم جعل الشارع هذه الطرق طريقا إليه ، فإن عمل بها المكلف وكانت مؤدية إلى الواقع فهو ، وإن كانت مؤدية إلى خلافه فالمكلف صفر اليد عن المصلحة أصلا لكنه معذور كالجاهل المركب ، وبناء العلماء في هذه الأزمنة على هذه الوجه كما يأتي إنشاء الله في جواب ابن قبة.
فعلى الأول الكلام هنا هو الكلام في الأحكام الواقعية الثانوية بحسب مقام الثبوت ، فيجري الأنحاء الخمسة السابقة هنا ، والفرق بينهما في ثبوت الدليل هناك في مقام الإثبات وعدمه هنا ؛ فإن الأصل أعني السببية لا دليل عليه والتكلم فيه إنما هو على وجه البناء ، فالفرع وهو كونها على وجه يوجب الإجزاء وعدمه كذلك بطريق أولى ، فيتعين الرجوع في مقام العمل إلى الأصل ، وأما أنه البراءة أو الاشتغال فسيأتي بيانه.
وأما على الثاني فلا وجه لسقوط الأمر الواقعي بموافقة الأمر الظاهري مع انكشاف المخالفة في الوقت ؛ لوضوح أن سقوط الأمر إما أن يكون من جهة الإطاعة وهي مفروض الانتفاء في المقام وإما أن يكون من جهة العصيان وانقضاء الوقت وهو أيضا مفروض العدم هنا ، وإما أن يكون من جهة عدم بقاء المحل للأمر الواقعي مع موافقة الأمر الظاهري ، وهذا وإن كان محتملا ، لكن الأصل وحكم العقل هو الاشتغال.
Halaman 115
** بعض آثار المؤلف رضوان الله تعالى عليه
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين
«المقدمة الاولى
في حال الوضع وتقسيمه»
فصل في الإجزاء
«فصل في اقتضاء النهي للفساد وعدمه»
«المقصد الخامس»
«المقصد السادس في الأمارات المعتبرة شرعا»
البحث في التجري
«فصل»
«في حجية ظاهر الكتاب»
«في اعتبار قول اللغوي»
«في حجية الإجماع المنقول وعدمها»
«فصل»
«فصل»
«في حجية الشهرة»
«فصل»
«المقصد السابع»
وينبغى التنبيه على امور.
فصل فى الشك بين الاقل والاكثر :
بقي التنبيه على امور
قاعدة لا تعاد
الأمر الرابع
الأمر الخامس
الأمر السادس في شرط اجراء البراءة
قاعدة «لا ضرر» (1)
المسألة الثالثة : في دوران الامر بين المحذورين
الأمر الثالث : في الاستصحاب الكلى (1)
الأمر الرابع : فى استصحاب الزمان والزمانى (1)
الأمر الخامس : فى الاستصحاب التعليقى (1)
الأمر السادس
الأمر الثامن :
الأمر التاسع : فى استصحاب حكم الخاص (1)
ذيل الأمر الثامن (1)
الأمر العاشر (1)
قاعدة التجاوز والفراغ (1)
الامر الحادي عشر :
الأمر الثاني عشر (1)
الاستصحاب
في حجية الاستصحاب في كل من الشك في المقتضي والرافع
في ما يتعلق بالصحيحة الثانية. (1)
في ما يتعلق بالصحيحة الثالثة. (1)
في موثقة عمار «إذا شككت فابن على اليقين». (1)
الاحكام الوضعية
في ما يتعلق باستصحاب الكلي في القسم الأول منه. (1)