392

The Principles of Fatwa in Jurisprudence According to the Maliki School of Thought

أصول الفتيا في الفقه على مذهب الإمام مالك

Editor

محمد العلمي

Penerbit

الرابطة المحمدية للعلماء

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1440 AH

Lokasi Penerbit

الرباط

وإن قَبض المُسلَمَ فیه ثم استحق، رجع بمثله، كائنا ما كان، من العروض المعدودة، أو من الأشياء المكيلة، أو الموزونة(1).

11 - وإذا تزوجت المرأة بعبد(2)، أو عفا عن دم وليه بعبد أخذه، ثم استُحق العبد: فإنه يَغْرِم الزوجُ، أو المعفوُّ عنه قيمةَ العبد(3).

12 - وإذا استَحق المغصوب منه أرضَه أو دوابَّه أو عبيده من الغاصب:

فله غَلَّة الأرضين، ولا شيء له من غلة العبيد والدواب.

والفرق بين ذلك: أن المستحَق من يديه يرجع بما بنى في الأرضين، ولا يرجع بنفقة العبيد والدواب.

قال أشهب: هذه العلة(4) خطأ، إلا(5) أن البناء في الأرض عَينٌ قائمة، والنفقة على الدواب والعبيد نَفَقَةٌ مُستهلكة.

قال: ولو أنفق في الأرض نفقة مستهلكة، مثل التزبيل، وحفر البئر، وتزويق البيت، وما أشبهه، لما كان له في ذلك كلِّه شيء، وكان مثلَ إنفاقه على الدواب والعبيد. [77]

وروى علي بن زياد عن مالك، وهو قول أشهب: أن الدواب يأخذ غَلَّتَها(6).

(1) المدونة (100/14-101)، التوضيح (29/6)، شروح المختصر، عند قول المصنف في ضمان البیع: «وتلف بعضه أو استحقاقه کعیب به)).

(2) أي: تزوجها رجل وجعل صداقها عبدا.

(3) المدونة (81/4)، التوضيح (296/4)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب النكاح: «وضمانه، وتلفه، واستحقاقه، وتعییبه)).

(4) في (و): ((الغلة)).

(5) كذا في النسخ الثلاثة. ولعل المعنى: ((لأن)).

(6) المدونة (62/14)، التوضيح (534/6-535)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب الغصب: ((وغلة مستعمل)).

391