474

Understanding in Explanation of the Main Rulings

الإفهام في شرح عمدة الأحكام

Editor

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني

Penerbit

توزيع مؤسسة الجريسي

اسْتَلَمَهُ» (١) بحق، فهذه نعمة من اللَّه ﷿ لأهل الإيمان، يشهد لهم هذا الحجر بالحق، إذا كانوا استلموه بحق بإيمان، وهدى، وإسلام.
وفيه شرعية التقبيل، وأنه يُستحب تقبيل الحجر في طواف العمرة، وطواف الحج، وطواف التطوع، يُستحب تقبيله إذا تيسر من دون مزاحمة، أما مع المزاحمة فلا، لا يزاحم عليه، لا يشقّ على نفسه إذا تيسر من دون مشقة، وإلا فيشير إليه ويمضي إذا قابله إذا حاذاه يشير هكذا، ويقول: اللَّه أكبر، يشير بيده، ويكبّر ويمضي، كما فعل النبي ﵊، كان إذا طاف بعض الأحيان أشار إليه وكبر ﵊ (٢).
والحديث الثاني: حديث ابن عباس في قصة طوافهم في عمرة القضاء، أخبر أن النبي ﷺ أمرهم أن يرملوا الأشواط الثلاثة، وأن يمشوا ما بين الركنين، وذلك لأن المشركين قالوا: إنه يقدم عليكم قوم وهنتهم حمى يثرب، وقال بعضهم لبعض: إنه يَقْدَم عليكم، يعني يرد إليكم، يقال: قَدِم يَقْدَمُ يعني من السفر ونحوه، قَدِمَ يَقْدَمُ كَفَرِحَ يَفْرَحُ، تَعِبَ يَتْعَبُ، أما قَدَمَ يَقدُم: هذا تقدَّم القوم صار أمامهم،

(١) أخرجه الترمذي، كتاب الحج، باب ما جاء في الحجر الأسود، برقم ٩٦١، والبيهقي في شعب الإيمان، ٣/ ٤٥٠، والفاكهي في أخبار مكة، ص ٧٨: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْحَجَرِ: «وَاللَّهِ لَيَبْعَثَنَّهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهُ عَيْنَانِ يُبْصِرُ بِهِمَا وَلِسَانٌ يَنْطِقُ بِهِ يَشْهَدُ عَلَى مَنِ اسْتَلَمَهُ بِحَقٍّ»، وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير، ٢/ ١٢٠.
(٢) أخرج البخاري، كتاب الحج، باب التكبير عند الركن، برقم ١٦١٣، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «طَافَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْبَيْتِ عَلَى بَعِيرٍ، كُلَّمَا أَتَى الرُّكْنَ أَشَارَ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ كَانَ عِنْدَهُ، وَكَبَّرَ»، وأخرجه مسلم، برقم ١٢٧١ بنحوه.

1 / 475