465

Understanding in Explanation of the Main Rulings

الإفهام في شرح عمدة الأحكام

Editor

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني

Penerbit

توزيع مؤسسة الجريسي

ينفر الصيد إذا وجده في ظل لا ينفره، ولا يقتله، من باب أولى لا يقتل صيده، ولا ينفر، ولا يعضد شوكه حتى الشوك لا يعضد، إذا كان شوك في بعض الأرض إذا كان ولا بد يطرح عليه التراب الذي يقيه شرّه، ولا يعضد؛ لأن الرسول نصّ على: أنه لا يُعضد شوكها، والظاهر - واللَّه أعلم - سد الباب، يعني سد الذريعة؛ لأنه قد يعضد الشوك، فيتوسل به إلى عضد غيره، فسد الباب ﵊ في عدم عضد شيء من نباتها، ويكون هذا النبات لحاجة العمَّار والحجَّاج؛ لأن دوابهم تحتاج لهذا الشيء فتبلغَ دوابهم تأكل حاجاتها من هذا النبات، ولا يأخذه، لا الحاج، ولا غيره، لا يحصده، بل يترك يرعون فيه دوابهم - أهل مكة - وأنعامهم، ودوابهم الأخرى، لا بأس، أما عَضْدُهُ (١)، وحصده (٢)
فلا، وكذلك لا يقاتل أهلها إذا جاء إليها أحد لا يُقاتل، ولا يسفك فيه الدم، حتى يخرج منها، إلا إذا أفسد فيها يقتل لإفساده فيها، إذا زنى يقام عليه الحد، وإذا سرق يقام عليه الحد، كما أقام النبي ﷺ الحد على المخزومية في مكة (٣)، [فمن] (٤)
قتل نفسًا في مكة يُقتل بها؛ لأنه جنى،

(١) يعضد: أي يُقْطع، يقال: عَضَدْتُ الشجرَ أعْضِدُه عَضْدًا، والعَضَد بالتحريك: المعْضُود. النهاية في غريب الحديث والأثر، ٣/ ٢٥١، مادة عضد.
(٢) الحصاد - بالفتح والكسر-: قطع الزرع، واستئصاله، وإنما نهى عنه لمكان المساكن حتى يحضروه. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، ١/ ٣٩٤، مادة حصد ..
(٣) أخرج البخاري ومسلم، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ شَانُ الْمَرْأَةِ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ، فَقَالُوا: وَمَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ؟»، ثُمَّ قَامَ فَاخْتَطَبَ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ، أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ، وَايْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا». البخاري، كتاب الأنبياء، باب حدثنا أبو اليمان، برقم ٣٤٧٥، ومسلم، كتاب الحدود، باب قطع السارق الشريف وغيره، والنهي عن الشفاعة في الحدود، برقم ١٦٨٨.
(٤) ما بين المعقوفين: أضفتها لتوضيح الكلام ..

1 / 466