المعارج (١)، إذا لبَّى الإنسان بكلمات طيبة، كما لبَّى أنس: «لَبَّيْكَ حَقًّا حَقًّا تَعَبُّدًا وَرِقًّا» (٢)،
ومثل ما قال ابْنُ عُمَرَ: «لَبَّيْكَ، وَسَعْدَيْكَ، وَالرَّغْبَاءُ إِلَيْكَ وَالْعَمَلُ» (٣)، كل هذا لا بأس، أو: لبيك يا ربّ، أنا عبدك، وابن عبدك، لبيك يا ربّ، أنا الفقير إليك، كله كلام طيّب، لا بأس به، ولكن لزوم تلبية النبي أفضل، كونه يلزمها، ويكررها أفضل من كونه يأتي بشيء من عنده.
٣٩ - باب الفدية
٢٢٤ - عن عبد اللَّه بن مَعْقل قال: «جَلَسْتُ إلَى كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْفِدْيَةِ؟ فَقَالَ: نَزَلَتْ فِيَّ خَاصَّةً، وَهِيَ لَكُمْ عَامَّةً! حُمِلْتُ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي. فَقَالَ: «مَا كُنْتُ أَرَى
(١) أخرج أبو داود في كتاب المناسك، باب كيف التلبية، برقم ١٨١٥: عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ التَّلْبِيَةَ، مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: وَالنَّاسُ يَزِيدُونَ «ذَا الْمَعَارِجِ». وَنَحْوَهُ مِنَ الْكَلاَمِ، وَالنَّبِيُّ ﷺ يَسْمَعُ، فَلاَ يَقُولُ لَهُمْ شَيْئًا»، وأحمد في المسند من حديث طويل، ٢٢/ ٣٢٥، برقم ١٤٤٤٠، وابن خزيمة، ٤/ ١٧٣، وابن أبي شيبة، ٣/ ٢٠٤، برقم ١٣٤٧٦، وأبو يعلى، ٤/ ٩٣، وصححه محققو المسند، ٢٢/ ٣٢٨، ومحقق ابن خزيمة، ومحقق مسند أبي يعلى، والألباني في صحيح سنن أبي داود، ٦/ ٧٨.
(٢) رواه الطبراني في الكبير، ١/ ١٥١، برقم ٣٥٣، وأبو داودالطيالسي، ١/ ١٨٩، برقم ٢٣١، والبيهقي في دلائل النبوة، ١/ ١٢٤، والمقدسي في المختارة، ٢/ ٥٦، وحسَّن إسناده، وابن عساكر،
١٩ - / ٤٩٥، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، ٩/ ٦٩٣: «رواه الطبراني، والبزار باختصار عنه، وفيه المسعودي، وقد اختلط، وبقية رجاله ثقات».
(٣) أخرجه مسلم، برقم ١١٨٤، وتقدم تخريجه في تخريج حديث المتن رقم ٢٢٢.