وفي الختام أسأل اللَّه الكريم أن أكون قد وفِّقتُ في عرضي الموجز (١) هذا عن نشأة المُسْتَخرجات وتطورِها، إلى لَفَت الانتباه إلى فنِّ الرِّواية عند المُسلمينَ، وبراعتهم فيهِ، ومنهجم العظيمِ في توثيق النُّصوصِ وضبطها، الذي تميَّزَ بالابداعِ والأصالةِ، وهو يُمثلُ جزءًا أساسيًا مِن تُراثنا الخالدِ الذي تفتقر إليه معظم الحضارات المادِّية القديمة منها والحديثة. . وَمِنَ اللَّهِ التَّوفيقَ وعليهِ التُّكلان، وهو حَسبنا فيما نكتبُ ونقول، وصلَّى اللَّهُ على سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ، وعلى آلهِ وصحبهِ وسلَّم أجمعين.
(١) إنَّ الإيجاز والاختصار ترجع أسبابه إلى ظروف النَّشر في المَجلات التي تشترط أن لا يزيد البحث على أرقام محدودةٍ مِنَ الصَّفحات، وهذا يذكرني بقول الإمام ياقوت الحموي رحمه اللَّهُ تعالى: «ثُمَّ اعلم أنَّ المُختصرَ لكتابٍ كمن أقدمَ على خَلْقٍ سَوِيٍّ، فقطعَ أطرافهُ فتركهُ أسْلَ اليدينِ، أبترَ الرجلينِ، أصلَمَ الأذنَينِ، أو كَمَن سلب امرأةً حُلِيها فتركها عاطلًا، أو كالذي سَلبَ الكَمِيّ سلاحهُ فتركهُ أعزلَ راجلًا.» معجم البلدان: ١/١٤.