201

Turuq Hukmiyya dalam Dasar Syariat

الطرق الحكمية في السياسة الشرعية

Penerbit

مكتبة دار البيان

Edisi

بدون طبعة وبدون تاريخ

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
يَصْنَعُوهَا، لَكِنْ يُشَبِّهُونَ بِهَا عَلَى سَبِيلِ الْغِشِّ، وَهَذَا حَقِيقَةُ الْكِيمْيَاءِ، فَإِنَّهَا ذَهَبٌ مُشَبَّهٌ.
وَيَدْخُلُ فِي الْمُنْكَرَاتِ: مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ وَرَسُولُهُ مِنْ الْعُقُودِ الْمُحَرَّمَةِ، مِثْلُ عُقُودِ الرِّبَا، صَرِيحًا وَاحْتِيَالًا، وَعُقُودِ الْمَيْسِرِ، كَبُيُوعِ الْغَرَرِ، وَكَحَبْلِ الْحَبَلَةِ. وَالْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ، وَالنَّجْشِ. وَهُوَ أَنْ يَزِيدَ فِي السِّلْعَةِ مَنْ لَا يُرِيدُ شِرَاءَهَا، وَتَصْرِيَةِ الدَّابَّةِ اللَّبُونِ، وَسَائِرِ أَنْوَاعِ التَّدْلِيسِ، وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْحِيَلِ الْمُحَرَّمَةِ عَلَى أَكْلِ الرِّبَا، وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا: مَا يَكُونُ مِنْ وَاحِدٍ، كَمَا إذَا بَاعَهُ سِلْعَةً بِنَسِيئَةٍ، ثُمَّ اشْتَرَاهَا مِنْهُ بِأَقَلَّ مِنْ ثَمَنِهَا نَقْدًا. حِيلَةً عَلَى الرِّبَا.
وَمِنْهَا: مَا تَكُونُ ثُنَائِيَّةً. وَهِيَ أَنْ تَكُونَ مِنْ اثْنَيْنِ: مِثْلُ أَنْ يَجْمَعَ إلَى الْقَرْضِ: بَيْعًا أَوْ إجَارَةً أَوْ مُسَاقَاةً أَوْ مُزَارَعَةً وَنَحْوَ ذَلِكَ، وَقَدْ ثَبَتَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لَا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ، وَلَا شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ، وَلَا رِبْحُ مَا لَمْ يُضْمَنْ، وَلَا بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَك» قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ بَاعَ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ فَلَهُ أَوْكَسُهُمَا، أَوْ الرِّبَا» .
وَمِنْهَا: مَا تَكُونُ ثُلَاثِيَّةً، وَهِيَ أَنْ يُدْخِلَا بَيْنَهُمَا مُحَلِّلًا لِلرِّبَا، فَيَشْتَرِي السِّلْعَةَ مِنْ آكِلِ الرِّبَا، ثُمَّ يَبِيعُهَا لِمُعْطِي الرِّبَا إلَى أَجَلٍ، ثُمَّ يُعِيدُهَا إلَى صَاحِبِهَا بِنَقْصِ دَرَاهِمَ يَسْتَعِيدُهَا الْمُحَلِّلُ. وَهَذِهِ الْمُعَامَلَاتُ: مِنْهَا مَا هُوَ حَرَامٌ بِالِاتِّفَاقِ، مِثْلُ الَّتِي يُبَاعُ فِيهَا الْمَبِيعُ قَبْلَ الْقَبْضِ الشَّرْعِيِّ، أَوْ بِغَيْرِ الشَّرْطِ الشَّرْعِيِّ، أَوْ يَقْلِبُ فِيهَا الدَّيْنَ عَلَى الْمُعْسِرِ، فَإِنَّ الْمُعْسِرَ يَجِبُ إنْظَارُهُ، وَلَا تَجُوزُ الزِّيَادَةُ عَلَيْهِ بِمُعَامَلَةٍ وَلَا غَيْرِهَا، وَمَتَى اسْتَحَلَّ الْمُرَابِي قَلْبَ الدَّيْنِ، وَقَالَ لِلْمَدِينِ: إمَّا أَنْ تَقْضِيَ، وَإِمَّا أَنْ تَزِيدَ فِي الدَّيْنِ وَالْمُدَّةِ: فَهُوَ كَافِرٌ، يَجِبُ أَنْ يُسْتَتَابَ، فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ، وَأُخِذَ مَالُهُ فَيْئًا لِبَيْتِ الْمَالِ. فَعَلَى وَالِي الْحِسْبَةِ إنْكَارُ ذَلِكَ جَمِيعِهِ، وَالنَّهْيُ عَنْهُ، وَعُقُوبَةُ فَاعِلِهِ، وَلَا يَتَوَقَّفُ ذَلِكَ عَلَى دَعْوَى وَمُدَّعًى عَلَيْهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ الْمُنْكَرَاتِ الَّتِي يَجِبُ عَلَى وَلِيِّ الْأَمْرِ إنْكَارُهَا، وَالنَّهْيُ عَنْهَا.
[فَصَلِّ وَمنْ المنكرات]
٩٩ - (فَصْلٌ)

1 / 203