116

Turuq Hukmiyya dalam Dasar Syariat

الطرق الحكمية في السياسة الشرعية

Penerbit

مكتبة دار البيان

Edisi

بدون طبعة وبدون تاريخ

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
أَثْبَتَ مِمَّنْ يُحْفَظُ عَنْهُ وَيُصَدَّقُ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي " الشَّافِي ": " بَابُ قَضَاءِ الْقَاضِي بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ ": حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى بِشَهَادَةِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مَعَ يَمِينِ صَاحِبِ الْحَقِّ» . وَقَضَى بِهِ عَلِيٌّ بِالْعِرَاقِ. ثُمَّ ذَكَرَ مِنْ رِوَايَةِ حَنْبَلٍ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ، فِي الشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ: جَائِزٌ الْحُكْمُ بِهِ. فَقِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: أَيْشٍ مَعْنَى الْيَمِينِ؟ قَالَ: «قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ»، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَقْضُونَ فِي مَوَاضِعَ بِغَيْرِ شَهَادَةِ شَاهِدٍ، فِي مِثْلِ رَجُلٍ اكْتَرَى مِنْ رَجُلٍ دَارًا، فَوَجَدَ صَاحِبُ الدَّارِ فِي الدَّارِ شَيْئًا، فَقَالَ: هَذَا لِي، وَقَالَ السَّاكِنُ: هُوَ لِي. وَمِثْلُ رَجُلٍ اكْتَرَى مِنْ رَجُلٍ دَارًا فَوَجَدَ فِيهَا دَفُونًا، فَقَالَ السَّاكِنُ: هِيَ لِي، وَقَالَ صَاحِبُ الدَّارِ: هِيَ لِي. فَقِيلَ: لِمَنْ تَكُونُ؟ فَقَالَ هَذَا كُلُّهُ لِصَاحِبِ الدَّارِ.
وَقَالَ أَبُو طَالِبٍ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنْ شَهَادَةِ الرَّجُلِ وَيَمِينِ صَاحِبِ الْحَقِّ، فَقَالَ: هُمْ يَقُولُونَ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ رَجُلٍ وَاحِدٍ وَيَمِينٍ، وَهُمْ يُجَوِّزُونَ شَهَادَةَ الْمَرْأَةِ الْوَاحِدَةِ، وَيُجِيزُونَ الْحُكْمَ بِغَيْرِ شَهَادَةٍ. قُلْتُ: مِثْلُ أَيْشٍ؟ قَالَ: مِثْلُ الْخُصِّ إذَا ادَّعَاهُ رَجُلَانِ يُعْطُونَهُ لِلَّذِي الْقُمُطُ مِمَّا يَلِيهِ. فَمَنْ قَضَى بِهَذَا؟ وَفِي الْحَائِطِ إذَا ادَّعَاهُ رَجُلَانِ نَظَرُوا إلَى اللَّبِنَةِ لِمَنْ هِيَ؟ فَقَضَوْا بِهِ لِأَحَدِهِمَا بِلَا بَيِّنَةٍ. وَالزِّبْلُ إذَا كَانَ فِي الدَّارِ، وَقَالَ صَاحِبُ الدَّارِ: أَكْرَيْتُكَ الدَّارَ، وَلَيْسَ فِيهَا زِبْلٌ.
وَقَالَ السَّاكِنُ: كَانَ فِيهَا، لَزِمَهُ أَخْذُهَا بِلَا بَيِّنَةٍ. وَالْقَابِلَةُ تُقْبَلُ شَهَادَتُهَا فِي اسْتِهْلَالِ الصَّبِيِّ. فَهَذَا يَدْخُلُ عَلَيْهِمْ.
[فَصَلِّ فِي هَلْ الْحُكْمِ بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِين تَقْوِيَة وَتَوْكِيد]
٥٧ - (فَصْلٌ)
وَإِذَا قَضَى بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ، فَالْحُكْمُ بِالشَّاهِدِ وَحْدِهِ، وَالْيَمِينُ تَقْوِيَةٌ وَتَوْكِيدٌ. هَذَا مَنْصُوصُ أَحْمَدَ، فَلَوْ رَجَعَ الشَّاهِدُ، كَانَ الضَّمَانُ كُلُّهُ عَلَيْهِ. قَالَ الْخَلَّالُ فِي " الْجَامِعِ ": بَابٌ إذَا قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ، فَرَجَعَ الشَّاهِدُ - ثُمَّ ذَكَرَ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ مُشَيْشٍ - سُئِلَ أَحْمَدُ عَنْ الشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ: تَقُولُ بِهِ؟ قَالَ. أَيْ لَعَمْرِي. قِيلَ لَهُ: فَإِنْ رَجَعَ الشَّاهِدُ؟ قَالَ: تَكُونُ الْمَتَالِفُ عَلَى الشَّاهِدِ وَحْدِهِ. قِيلَ: كَيْفَ لَا تَكُونُ عَلَى الطَّالِبِ، لِأَنَّهُ قَدْ اسْتَحَقَّ بِيَمِينِهِ، وَيَكُونُ بِمَنْزِلَةِ الشَّاهِدَيْنِ؟ قَالَ: لَا، إنَّمَا هُوَ السُّنَّةُ - يَعْنِي الْيَمِينَ.

1 / 118