302

Warisan Abu al-Hassan al-Harali al-Marrakushi dalam Tafsir

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي في التفسير

Editor

محمادي بن عبد السلام الخياطي، أستاذ بكلية أصول الدين تطوان

Penerbit

منشورات المركز الجامعي للبحث العلمي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Lokasi Penerbit

الرباط

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Ayyubid
إلى عموم هذا الحكم للمضطر والموسع، وفي قوله ﴿غَفُورٌ﴾ إشعار بأنه لا يصل إلى حال الاضطرار، إلى ما حرم عليه، أحد إلا عن ذنب أصابه، فلولا المغفرة لتممت عليه عقوبته، لأن المؤمن أو الموقن لا تلحقه ضرورة، لأن الله، ﷾، لا يعجزه شيء، وعبد الله لا يعجزه ما لا يعجز ربه، ﴿وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ﴾ فاليأس الذي يحوج إلى ضرورة، إنما يقع لمن هو دون رتبة اليقين، ودون رتبة الإيمان، "جهز رسول الله ﷺ، [جيشا] ففنيت أزوادهم، فأقاموا أياما يتقوتون بيسير حتى تقوتوا بتمرة تمرة، فأخرج الله لهم العنبر دابة من البحر" فلم يحوجهم في ضرورتهم إلى ما حرم عليهم، بل جاءهم في ضرورتهم بما هو أطيب مأكلهم في حال السعة من صيد البحر، الذي (هو الطهور ماؤه الحل ميتته) وفي قوله. ﴿رَحِيمٌ﴾ إنباء بأن من اضطر فأصاب مما اضطر إليه شيئا لم يبغ فيه ولم يعد، تناله من الله رحمة توسعه من أن يضطر بعدها إلى مثله، فيغفر له الذنب السابق الذي

1 / 323