258

Warisan Abu al-Hassan al-Harali al-Marrakushi dalam Tafsir

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي في التفسير

Editor

محمادي بن عبد السلام الخياطي، أستاذ بكلية أصول الدين تطوان

Penerbit

منشورات المركز الجامعي للبحث العلمي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Lokasi Penerbit

الرباط

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Ayyubid
الخلق، نحو قوله، ﷺ: "استاكوا بكل عود، ما خلا الآس والرمان، فإنهما يهيجان عرق الجذام" لأن الخلق لا يستطيعون حصر كليات المحسوسات، غاية إدراكهم حصر كليات المعقولات، ومن استجلى أحواله، ﷺ، علم اطلاع حسه على إحاطة المحسوسات، وإحاطة حكمها وألسنتها؛ ناطقها وأعجمها حيها وجمادها جمعا، لما في العادة حكمة ولما في خلق العادة آية.
ثم قال: فعلى قدر ما وهب الله، ﷾، العبد من العقل يعلمه من الكتاب والحكمة، يؤثر عن عمر، رضي الله تعالى عنه، أنه قال: "كان رسول الله، يكلم أبا بكر، رضي الله تعالى عنه، فكأنما يتكلمان بلسان أعجمي، لا أفهم مما يقولان شيئا".
ولما كان انتهاء ما في الكتاب عند هذه الغاية أنبأ تعالى أن رسوله، ﷺ يعلمهم مالم يكن في كتابهم مثال علمه، ففيه إشعار بفتح وتجديد فطرة يترقون لها إلى مالم يكن في كتابهم علمه - انتهى.

1 / 279