193

Tuhfatul Mawdud dengan Hukum-hukum Berkaitan Kelahiran

تحفة المودود بأحكام المولود

Editor

عثمان بن جمعة ضميرية

Penerbit

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edisi

الرابعة

Tahun Penerbitan

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lokasi Penerbit

دار ابن حزم (بيروت)

المولود، وإماطةُ الأذى عنه، وفِدْيَتُه، وفكُّ رهانِه في اليومِ السَّابعِ، كما جعل الله سبحانه اليومَ السَّابعَ من الأسبوع عيدًا لهم، يجتمعون فيه مُظْهِرين (^١) شُكْرَهُ وذِكْرَهُ، فَرِحينَ بما آتاهم الله من فضلِه، من تفضيلِه لهم على سائر الخلائقِ المخلوقةِ في الأيام قبلَه.
وأيضًا: فإنَّ الله سبحانه أجرى حكمته بتغيُّر حال العبد في كلِّ سبعة أيام وانتقالِهِ من حالٍ إلى حال، فكان السبعة طورًا من أطواره، وطَبَقًا من أطْبَاقهِ، ولهذا تجد المريضَ تتغيَّر أحواله في اليوم السَّابع ولا بدَّ، إمَّا إلى قوة، وإمَّا إلى انحطاط.
ولما اقتضت حكمته سبحانه ذلك، شرعَ لعباده كلَّ سبعةِ أيام يومًا يرغبون فيه إليه، يتضرَّعون إليه ويدعونه، فيكون ذلك مِنْ أَعْظَمِ الأسبابِ في صلاحِهم وفي معاشِهم ومَعَادِهم، ودفْعِ كثيرٍ من الشُّرور عنهم، فسبحانَ من بَهَرَتْ حكمتُه العقولَ في شَرْعه وخَلْقِه! والله أعلم.

(^١) في "ب": يظهرون.

1 / 142