304

Tuhfat Fuqaha

تحفة الفقهاء

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

1414 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

أما إِذا كَانَ وجد فِي دَار الْإِسْلَام فَإِن كَانَ فِي أَرض غير مَمْلُوكَة كالجبال والمفاوز وَغَيرهمَا فَإِنَّهُ ينظر إِن كَانَ بِهِ عَلامَة الْإِسْلَام فَإِن حكمه حكم اللّقطَة يصنع بِهِ مَا يصنع فِي اللّقطَة على مَا يعرف إِن شَاءَ الله
وَإِن لم يكن ثمَّة عَلامَة الْإِسْلَام وَلَا عَلامَة الْجَاهِلِيَّة بَعضهم قَالُوا بِأَن فِي زمَان حكمه حكم اللّقطَة لِأَن عهد الْإِسْلَام قد طَال
وَبَعض مَشَايِخنَا قَالُوا إِن حكمه حكم مَا يعرف أَنه مَال الْجَاهِلِيَّة بِوُجُود العلام لِأَن الْكُنُوز غَالِبا من الْكَفَرَة
ثمَّ حكم الْكَنْز الَّذِي بِهِ عَلامَة الْجَاهِلِيَّة من الدَّرَاهِم المنقوشة عَلَيْهَا الصَّنَم وَنَحْو ذَلِك أَنه يجب فِيهِ الْخمس لِأَن حكمه حكم الْغَنِيمَة لِأَنَّهُ مَال الْكفَّار وَأَرْبَعَة أخماسه للواجد لِأَنَّهُ أَخذه بِقُوَّة نَفسه وَيَسْتَوِي الْوَاحِد بَين أَن يكون حرا أَو عبدا مُسلما أَو ذِمِّيا صَغِيرا أَو كَبِيرا غَنِيا أَو فَقِيرا لِأَن هَؤُلَاءِ من أهل الْغَنِيمَة إِلَّا الْحَرْبِيّ الْمُسْتَأْمن فَإِنَّهُ إِذا وجد كنزا فِي دَار الْإِسْلَام فَإِنَّهُ يسْتَردّ مِنْهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ من أهل ملك الْغَنِيمَة إِلَّا إِذا كَانَ يعْمل فِي المفاوز بِإِذن الإِمَام على شَرط فَلهُ أَن يُعْطي الْمَشْرُوط وَالْبَاقِي لَهُ لِأَنَّهُ جعل ذَلِك أجره
وَأما إِذا وجد فِي أَرض مَمْلُوكَة فالخمس وَاجِب لما مر وَأما الْأَرْبَعَة الْأَخْمَاس فَلصَاحِب الخطة أَو لوَرثَته إِن عرفُوا وَإِن لم يعرفوا فَيكون لأقصى مَالك الأَرْض أَو لوَرثَته وَإِلَّا فَيكون لبيت المَال وَهَذَا قولأبي حنيفَة وَمُحَمّد
وَقَالَ أَبُو يُوسُف يكون للواجد وَالْمَسْأَلَة مَعْرُوفَة

1 / 328