206

Tuhfat Fuqaha

تحفة الفقهاء

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

1414 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

سَمَّاعَة عَن أبي يُوسُف
وَقَالَ بشر المريسي لَا يَصح شُرُوعه فِي الصَّلَاة واقتداؤه بِهِ لِأَن الإِمَام مُحدث والمحدث لَيْسَ فِي الصَّلَاة فَكيف يَصح الِاقْتِدَاء بِهِ فِي صلَاته
وَالصَّحِيح هُوَ الأول لِأَن الْحَدث السَّابِق لَا يُنَافِي التَّحْرِيمَة لِأَن التَّحْرِيمَة شَرط فِي الصَّلَاة فَلَا يشْتَرط لَهَا الطَّهَارَة وَإِنَّمَا يُنَافِي فعل الصَّلَاة وَصِحَّة الِاقْتِدَاء تعتمد قيام التَّحْرِيمَة لَا قيام نفس الصَّلَاة وَلِهَذَا يَصح استخلافه وَلم تبطل صَلَاة الْقَوْم ويمكنه الْبناء على صلَاته فَدلَّ أَن التَّحْرِيمَة قَائِمَة
فَإِذا وجد شَيْء من هَذِه الْأَشْيَاء يخرج من الْإِمَامَة أما إِذا قَامَ الْخَلِيفَة مقَامه نَاوِيا للْإِمَامَة فَلِأَنَّهُ يصير إِمَامًا فِي هَذِه الصَّلَاة فَخرج هُوَ من الْإِمَامَة لِأَنَّهُ لَا يجْتَمع فِي صَلَاة وَاحِدَة إمامان فِي حَالَة وَاحِدَة وَكَذَلِكَ إِذا اسْتخْلف الْقَوْم لِأَن بهم حَاجَة إِلَى تَصْحِيح صلَاتهم وَذَلِكَ بالاستخلاف فَإِذا ترك الإِمَام الِاسْتِخْلَاف فَيثبت لَهُم ولَايَة ذَلِك وَكَذَلِكَ إِذا خرج من الْمَسْجِد لِأَنَّهُ خلا مَكَان الإِمَام عَن الإِمَام لِأَن الْمَسْجِد بِمَنْزِلَة بقْعَة وَاحِدَة فَمَا دَامَ فِيهِ فَكَأَنَّهُ فِي مَكَانَهُ إِلَّا أَن فِي الْفَصْلَيْنِ الْأَوَّلين قَامَ الْخَلِيفَة مقَامه فَلم تفْسد صلَاته وَلَا صَلَاة الْقَوْم أما فِي الْخُرُوج عَن الْمَسْجِد فَإِنَّهُ تفْسد صَلَاة الْقَوْم لِأَنَّهُ بَقِي الْقَوْم بِلَا إِمَام والاقتداء بِدُونِ الإِمَام لَا يتَحَقَّق
وَأما صَلَاة الإِمَام هَل تفْسد اخْتلفت الرِّوَايَات فِيهِ وَالْمَشْهُور من الرِّوَايَة أَنَّهَا لَا تفْسد وَكَذَا ذكر أَبُو عصمَة عَن أَصْحَابنَا وَذكر الطَّحَاوِيّ أَنَّهَا تفْسد
وَالْأول أصح لِأَن الإِمَام فِي حكم الْمُنْفَرد وَهُوَ أصل بِنَفسِهِ

1 / 223